|
|
|
|
| تفسير بن كثير | تفسير الجلالين | تفسير الطبري | تفسير القرطبي | الشيخ الشعراوي - فيديو | تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي |
|
مَلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا |
|||
| تفسير بن كثير | |||
يقول تعالى آمراً رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يأمر النساء المؤمنات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهن - بأن يدنين عليهم من جلابيبهن، ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية، والجلباب هو الرداء فوق الخمار، وهو بمنزلة الإزار اليوم، قال الجوهري: الجلباب الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً لها: تمشي النسور إليه وهي لاهية ** مشي العذارى عليهن الجلابيب قال ابن عباس: أمر اللّه نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوهن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة، وقال محمد بن سيرين: سألت عبيدة السلماني عن قول اللّه عزَّ وجلَّ: { يدنين عليهن من جلابيبهن} فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى، وقال عكرمة: تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها، عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية: { يدنين عليهن من جلابيبهن} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها ""أخرجه ابن أبي حاتم"". وسئل الزهري هل على الوليدة خمار، متزوجة أو غير متزوجة؟ قال: عليها الخمار إن كانت متزوجة، وتنهى عن الجلباب، لأنه يكره لهن أن يتشبهن بالحرائر المحصنات، وقد قال اللّه تعالى: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} . وروي عن سفيان الثوري أنه قال: لا بأس بالنظر إلى زينة نساء أهل الذمة وإما نهي عن ذلك لخوف الفتنة لا لحرمتهن، واستدل بقوله تعالى: { ونساء المؤمنين} ، وقوله: { ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} أي إذا فعلن ذلك عرفن أنهن حرائر، لسن بإماء ولا عواهر، قال السدي: كان ناس من فساق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام إلى طرق المدينة، فيتعرضون للنساء وكان مساكن أهل المدينة ضيقة، فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن، فكان أولئك الفساق يبتغون ذلك منهن، فإذا رأوا المرأة عليها جلباب قالوا: هذه حرة فكفوا عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمة فوثبوا عليها، وقال مجاهد: يتحجبن فيعلم أنهن حرائر فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة، وقوله تعالى: { وكان اللّه غفوراً رحيماً} أي لما سلف في أيام الجاهلية حيث لم يكن عندهن علم بذلك، ثم قال تعالى متوعداً للمنافقين وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر { والذين في قلوبهم مرض} قال عكرمة وغيره: هم الزناة ههنا، { والمرجفون في المدينة} يعني الذين يقولون جاء الأعداء وجاءت الحروب، وهو كذب وافتراء، لئن لم ينتهوا عن ذلك ويرجعوا إلى الحق { لنغرينك بهم} قال ابن عباس: أي لنسلطنك عليهم، وقال قتادة لنحرشنك بهم، وقال السدي: لنعلمنك بهم، { ثم لا يجاورونك فيها} أي في المدينة { إلا قليلاً ملعونين} حال منهم في مدة إقامتهم في المدينة مدة قريبة مطرودين مبعدين { أينما ثقفوا} أي وجدوا، { أخذوا} لذلتهم وقلتهم، { وقتلوا تقتيلاً} . ثم قال تعالى: { سنّة اللّه في الذين خلوا من قبل} أي هذه سنته في المنافقين إذا تمردوا على نفاقهم وكفرهم، ولم يرجعوا عما هم فيه أن أهل الإيمان يسلطون عليهم ويقهرونهم، { ولن تجد لسنة اللّه تبديلاً} أي وسنّة اللّه في ذلك لا تبدل ولا تغير. | |||
| تفسير الجلالين | |||
{ ملعونين } مبعدين عن الرحمة { أينما ثقفوا } وجدوا { أخذوا وقتِّلوا تقتيلا} أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به. | |||
| تفسير الطبري | |||
وَقَوْله : { مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَطْرُودِينَ مَنْفِيِّينَ { أَيْنَمَا ثُقِفُوا } يَقُول : حَيْثُمَا لُقُوا مِنَ الْأَرْض أُخِذُوا وَقُتِّلُوا لِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَقْتِيلًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21877 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَلْعُونِينَ } عَلَى كُلّ حَال { أَيْنَمَا ثُقِفُوا } أُخِذُوا { وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا النِّفَاقَ . وَنُصِبَ قَوْله : { مَلْعُونِينَ } عَلَى الشَّتْم , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ الْقَلِيل مِنْ صِفَة الْمَلْعُونِينَ , فَيَكُون قَوْله مَلْعُونِينَ مَرْدُودًا عَلَى الْقَلِيل , فَيَكُون مَعْنَاهُ : ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَك فِيهَا إِلَّا أَقِلَّاء مَلْعُونِينَ يُقَتَّلُونَ حَيْثُ أُصِيبُوا .وَقَوْله : { مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَطْرُودِينَ مَنْفِيِّينَ { أَيْنَمَا ثُقِفُوا } يَقُول : حَيْثُمَا لُقُوا مِنَ الْأَرْض أُخِذُوا وَقُتِّلُوا لِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَقْتِيلًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21877 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَلْعُونِينَ } عَلَى كُلّ حَال { أَيْنَمَا ثُقِفُوا } أُخِذُوا { وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } إِذَا هُمْ أَظْهَرُوا النِّفَاقَ . وَنُصِبَ قَوْله : { مَلْعُونِينَ } عَلَى الشَّتْم , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ الْقَلِيل مِنْ صِفَة الْمَلْعُونِينَ , فَيَكُون قَوْله مَلْعُونِينَ مَرْدُودًا عَلَى الْقَلِيل , فَيَكُون مَعْنَاهُ : ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَك فِيهَا إِلَّا أَقِلَّاء مَلْعُونِينَ يُقَتَّلُونَ حَيْثُ أُصِيبُوا .' | |||
| تفسير القرطبي | |||
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: { لئن لم ينته المنافقون} الآية. أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد؛ كما روى سفيان بن سعيد عن منصور عن أبي رزين قال: { المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة} قال : هم شيء واحد، يعني أنهم قد جمعوا هذه الأشياء. والواو مقحمة، كما قال : إلى الملك القرم وابن الهمام ** وليث الكتيبة في المزدحم أراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة، وقد مضى في "البقرة". وقيل : كان منهم قوم يرجفون، وقوم يتبعون النساء للريبة وقوم يشككون المسلمين. قال عكرمة وشهر بن حوشب: "الذين في قلوبهم مرض" يعني الذين في قلوبهم الزنى. وقال طاوس : نزلت هذه الآية في أمر النساء. وقال سلمة بن كهيل : نزلت في أصحاب الفواحش، والمعنى متقارب. وقيل : المنافقون والذين في قلوبهم مرض شيء واحد، عبر عنهم بلفظين؛ دليله آية المنافقين في أول سورة "البقرة". والمرجفون في المدينة قوم كانوا يخبرون المؤمنين بما يسوءهم من عدوهم، فيقولون إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم : إنهم قد قتلوا أو هزموا، وإن العدو قد أتاكم، قال قتادة وغيره. وقيل كانوا يقولون : أصحاب الصفة قوم عزاب، فهم الذين يتعرضون للنساء. وقيل : هم قوم من المسلمين ينطقون بالأخبار الكاذبة حبا للفتنة. وقد كان في أصحاب الإفك قوم مسلمون ولكنهم خاضوا حبا للفتنة. وقال ابن عباس : الإرجاف التماس الفتنة، والإرجاف : إشاعة الكذب والباطل للاغتمام به. وقيل : تحريك القلوب، يقال : رجفت الأرض - أي تحركت وتزلزلت - ترجف رجفا. والرجفان : الاضطراب الشديد. والرجاف : البحر، سمي به لاضطرابه. قال الشاعر : المطعمون اللحم كل عشية ** حتى تغيب الشمس في الرجاف والإرجاف : واحد أراجيف الأخبار. وقد أرجفوا في الشيء، أي خاضوا فيه. قال الشاعر : فإنا وإن عيرتمونا بقتله ** وأرجف بالإسلام باغ وحاسد وقال آخر : أبالأراجيف يا ابن اللؤم توعدني ** وفي الأراجيف خلت اللؤم والخور فالإرجاف حرام، لأن فيه إذاية. فدلت الآية على تحريم الإيذاء بالإرجاف. الثالثة: قوله تعالى: { لنغرينك بهم} أي لنسلطنك عليهم فتستأصلهم بالقتل. وقال ابن عباس : لم ينتهوا عن إيذاء النساء وأن الله عز وجل قد أغراه بهم. ثم إنه قال عز وجل: { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} التوبة : 84] وإنه أمره بلعنهم، وهذا هو الإغراء؛ وقال محمد بن يزيد : قد أغراه بهم في الآية التي تلي هذه مع اتصال الكلام بها، وهو قوله عز وجل: { أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} . فهذا فيه معنى الأمر بقتلهم وأخذهم؛ أي هذا حكمهم إذا كانوا مقيمين على النفاق والإرجاف وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : (خمس يقتلن في الحل والحرم). فهذا فيه معنى الأمر كالآية سواء. النحاس : وهذا من أحسن ما قيل في الآية. وقيل : إنهم قد انتهوا عن الإرجاف فلم يغر بهم. ولام "لنغرينك" لام القسم، واليمين واقعة عليها، وأدخلت اللام في "إن" توطئة لها. { ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا} أي في المدينة. { إلا قليلا} نصب على الحال من الضمير في { يجاورونك} ؛ فكان الأمر كما قال تبارك وتعالى؛ لأنهم لم يكونوا إلا أقلاء. فهذا أحد جوابي الفراء، وهو الأولى عنده، أي لا يجاورونك إلا في حال قلتهم. والجواب الآخر : أن يكون المعنى إلا وقتا قليلا، أي لا يبقون معك إلا مدة يسيرة، أي لا يجاورونك فيها إلا جوارا قليلا حتى يهلكوا، فيكون نعتا لمصدر أو ظرف محذوف. ودل على أن من كان معك ساكنا بالمدينة فهو جار. وقد مضى في "النساء". الرابعة: قوله تعالى: { ملعونين} هذا تمام الكلام عند محمد بن يزيد، وهو منصوب على الحال. وقال ابن الأنباري: "قليلا ملعونين" وقف حسن. النحاس : ويجوز أن يكون التمام "إلا قليلا" وتنصب "ملعونين" على الشتم. كما قرأ عيسى بن عمر: { وامرأته حمالة الحطب} . وقد حكي عن بعض النحويين أنه قال : يكون المعنى أينما ثقفوا أخذوا ملعونين. وهذا خطأ لا يعمل ما كان مع المجازاة فيما قبله وقيل : معنى الآية إن أصروا على النفاق لم يكن لهم مقام بالمدنية إلا وهم مطرودون ملعونون. وقد فعل بهم هذا، فإنه لما نزلت سورة "التوبة" جمعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (يا فلان قم فاخرج فإنك منافق ويا فلان قم) فقام إخوانهم من المسلمين وتولوا إخراجهم من المسجد. { سنة الله} نصب على المصدر؛ أي سن الله جل وعز فيمن أرجف بالأنبياء وأظهر نفاقه أن يؤخذ ويقتل. { ولن تجد لسنة الله تبديلا} أي تحويلا وتغييرا، حكاه النقاش. وقال السدي : يعني أن من قتل بحق فلا دية على قاتله. المهدوي : وفي الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل على ذلك بقاء المنافقين معه حتى مات. والمعروف من أهل الفضل إتمام وعدهم وتأخير وعيدهم، وقد مضى هذا في "آل عمران" وغيرها. | |||
| الشيخ الشعراوي - فيديو | |||
سورة الأحزاب الايات 59 - 63 | |||
| تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي | |||
المتتبع لموكب الرسالات يجد أن الرسل واجهوا في نشر رسالتهم ثلاثة أصناف من البشر: صنف آمن، وصنف كفر، وصنف وقف متردداً بين الكفر والإيمان، وهؤلاء هم المنافقون.
فجواب الشرط: { لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ... } [الأحزاب: 60] من الإغراء، وهو باب من أبواب الدراسات النحوية اسمه الإغراء، ويقابله التحذير، الإغراء: أنْ تحمل المخاطب وتُحبِّبه في أمر محبوب ليفعله، كما تقول لولدك مثلاً: الاجتهادَ الاجتهادَ. أما التحذير فأنْ تُخوِّفه من أمر مكروه ليجتنبه، كما تقول: الأسدَ الأسدَ، أو الكسلَ الكسلَ. فمعنى { لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ... } [الأحزاب: 60] أي: نُسلِّطك عليهم، ونُغريك بمواجهتهم والتصدِّي لهم، فكأن هذه المواجهة صارتْ أمراً محبوباً يُغْري به؛ لأنها ستكون جزاءَ ما فزَّعوك وأقلقوك. وما دمنا سنسلطك عليهم، وما دمتم ستصيرون إلى قوة وشوكة تُغري بعدوها، فلن يستطيعوا البقاء معكم في المدينة. { ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً } [الأحزاب: 60] أي: في المدينة، وكلمة { إِلاَّ قَلِيلاً } [الأحزاب: 60] يمكن أنْ يكون المعنى: قليل منهم، أو قليل من الزمن ريَثْما يجدوا لهم مكاناً آخر، يرحلون إليه مُشيَّعين بلعنة الله.{ مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً } [الأحزاب: 61]. الملعون: المطرود من رحمة الله، أو مطرودون من المدينة بعد أنْ كشف الله دخائلَ نفوسهم الخبيثة؛ لذلك طردهم رسول الله من المسجد؛ لأنهم كانوا من خُبْثهم ولُؤْمهم يدخلون المسجد، بل ويُصلُّون في الصف الأول، يظنون أن ذلك يستر نفاقهم. لكن رسول الله كان يطردهم بالاسم: يا فلان، يا فلان، فكان صلى الله عليه وسلم يعرفهم، ولم لا وقد قال الله له: { وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ... } [محمد: 30]. ومعنى { أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ.. } [الأحزاب: 61] أي: وُجِدوا { أُخِذُواْ... } [الأحزاب: 61] أي: أُسِروا { وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً } [الأحزاب: 61] ولاحظ المبالغة في { وَقُتِّلُواْ... } [الأحزاب: 61] والتوكيد في { تَقْتِيلاً } [الأحزاب: 61] يعني: اقتلوهم بعنف، ولا تأخذكم فيهم رحمة جزاءَ ما ارتكبوه في حق الإسلام والمسلمين. ولأن المنافق الذي طُبع على النفاق صارت طبيعته مسمونة مُلوّثة لا تصفو أبداً، فالنفاق في دمه يلازمه أينما ذهب، ولا بُدَّ أنْ ينتهي أمره إلى الطرد من أي مكان يحل فيه. لذلك، فمع أن الله تعالى قطَّعهم في الأرض أمماً، إلا أن كل قطعة منهم في بلد من البلاد لها تماسك فيما بينها، بحيث لا يذوبون في المجتمعات الأخرى فتظل لهم أماكن خاصة تُعرف بهم، وفي كل البلاد تعرف حارة اليهود، لكن لا بد أنْ يكتشف الناس فضائحهم، وينتهي الأمر بطردهم وإبادتهم، وآخر طرد لهم ما حدث مثلاً في ألمانيا. وصدق الله حين قال فيهم: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ } [الأعراف: 167]. ثم يقول الحق سبحانه: { سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ... }. |
www.alro7.net
يمكن مراسلتنا على
contactus@alro7.net