سورة
اية:

وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ

تفسير بن كثير

هذا سؤال استعلام من نوح عليه السلام عن حال ولده الذي غرق: { فقال إن ابني من أهلي} أي وقد وعدتني بنجاة أهلي ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين، { قال يا نوح إنه ليس من أهلك} أي الذين وعدت إنجاءهم لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك، ولهذا قال: { وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم} فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق، لكفره ومخالفته أباه نبي اللّه نوحاً عليه السلام، قال ابن عباس: هو ابنه غير أنه خالفه في العمل والنية، وقال عكرمة: إنه عمل عملاً غير صالح، ويروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ بذلك.

تفسير الجلالين

{ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني } كنعان { من أهلي } وقد وعدتني بنجاتهم { وإن وعدك الحق } الذي لا خلف فيه { وأنت أحكم الحاكمين } أعلمهم وأعدلهم .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَادَى نُوح رَبّه فَقَالَ رَبّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَادَى نُوح رَبّه , فَقَالَ : رَبّ إِنَّك وَعَدْتنِي أَنْ تُنْجِينِي مِنْ الْغَرَق وَالْهَلَاك وَأَهْلِي , وَقَدْ هَلَكَ اِبْنِي , وَابْنِي مِنْ أَهْلِي . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَادَى نُوح رَبّه فَقَالَ رَبّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَادَى نُوح رَبّه , فَقَالَ : رَبّ إِنَّك وَعَدْتنِي أَنْ تُنْجِينِي مِنْ الْغَرَق وَالْهَلَاك وَأَهْلِي , وَقَدْ هَلَكَ اِبْنِي , وَابْنِي مِنْ أَهْلِي .' { وَإِنَّ وَعْدك الْحَقّ } الَّذِي لَا خُلْف لَهُ . { وَإِنَّ وَعْدك الْحَقّ } الَّذِي لَا خُلْف لَهُ .' { وَأَنْتَ أَحْكَم الْحَاكِمِينَ } بِالْحَقِّ , فَاحْكُمْ لِي بِأَنْ تَفِي بِمَا وَعَدْتنِي مِنْ أَنْ تُنْجِي لِي أَهْلِي وَتُرْجِع إِلَيَّ اِبْنِي . كَمَا : 14058 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَنْتَ أَحْكَم الْحَاكِمِينَ } قَالَ : أَحْكَم الْحَاكِمِينَ بِالْحَقِّ { وَأَنْتَ أَحْكَم الْحَاكِمِينَ } بِالْحَقِّ , فَاحْكُمْ لِي بِأَنْ تَفِي بِمَا وَعَدْتنِي مِنْ أَنْ تُنْجِي لِي أَهْلِي وَتُرْجِع إِلَيَّ اِبْنِي . كَمَا : 14058 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَأَنْتَ أَحْكَم الْحَاكِمِينَ } قَالَ : أَحْكَم الْحَاكِمِينَ بِالْحَقِّ '

تفسير القرطبي

فيه خمس مسائل الأولى: قوله تعالى‏: { ‏ونادى نوح ربه‏} ‏ أي دعاه‏.‏ ‏ { ‏فقال رب إن ابني من أهلي‏} ‏ أي من أهلي الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق؛ ففي الكلام حذف‏.‏ ‏ { ‏وإن وعدك الحق‏} ‏ يعني الصدق‏.‏ وقال علماؤنا‏:‏ وإنما سأل نوح ربه ابنه لقوله ‏ { ‏وأهلك‏} ‏ وترك قوله‏ { ‏إلا من سبق عليه القول‏} ‏[هود‏:‏ 40‏]‏ فلما كان عنده من أهله قال: ‏ { ‏رب إن ابني من أهلي‏} ‏ يدل على ذلك قوله ‏ { ‏ولا تكن من الكافرين‏} ‏ أي لا تكن ممن لست منهم؛ لأنه كان عنده مؤمنا في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه‏ { ‏إن ابني من أهلي‏} ‏ إلا وذلك عنده كذلك؛ إذ محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في إنجاء بعضهم؛ وكان ابنه يسر الكفر ويظهر الإيمان؛ فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب؛ أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت‏.‏ وقال الحسن‏:‏ كان منافقا؛ ولذلك استحل نوح أن يناديه‏.‏ وعنه أيضا‏:‏ كان ابن امرأته؛ دليله قراءة علي ‏ { ‏ونادى نوح ابنها‏} ‏‏.‏ ‏ { ‏وأنت أحكم الحاكمين‏} ‏ ابتداء وخبر‏.‏ أي حكمت على قوم بالنجاة، وعلى قوم بالغرق‏.‏ الثانية: قوله تعالى: ‏ { ‏قال يا نوح إنه ليس من أهلك‏} ‏ أي ليس، من أهلك الذين وعدتهم أن أنجيهم؛ قاله سعيد بن جبير‏.‏ وقال الجمهور‏:‏ ليس من أهل دينك ولا ولايتك؛ فهو على حذف مضاف؛ وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب‏.‏ ‏ { ‏إنه عمل غير صالح‏} ‏ قرأ ابن عباس وعروة وعكرمة ويعقوب والكسائي ‏ { ‏إنه عمل غير صالح‏} ‏ أي من الكفر والتكذيب؛ واختاره أبو عبيد‏.‏ وقرأ الباقون ‏ { ‏عمل‏} ‏ أي ابنك ذو عمل غير صالح فحذف المضاف؛ قاله الزجاج وغيره‏.‏ قال‏:‏ ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ** فإنما هي إقبال وإدبار أي ذات إقبال وإدبار‏.‏ وهذا القول والذي قبله يرجع إلى معنى واحد‏.‏ ويجوز أن تكون الهاء للسؤال؛ أي إن سؤالك إياي أن أنجيه‏.‏ عمل غير صالح‏.‏ قال قتادة‏.‏ وقال الحسن‏:‏ معنى عمل غير صالح أنه ولد على فراشه ولم يكن ابنه‏.‏ وكان لغير رَشْدة، وقال أيضا مجاهد‏.‏ قال قتادة سألت الحسن عنه فقال‏:‏ والله ما كان ابنه؛ قلت إن الله أخبر عن نوح أنه قال‏: { ‏إن ابني من أهلي‏} ‏ فقال‏:‏ لم يقل مني، وهذه إشارة إلى أنه كان ابن امرأته من زوج آخر؛ فقلت له‏:‏ إن الله حكى عنه أنه قال‏: { ‏إن ابني من أهلي‏} ‏ ‏ { ‏ونادى نوح ابنه‏} ‏ ولا يختلف أهل الكتابين أنه ابنه؛ فقال الحسن‏:‏ ومن يأخذ دينه عن أهل الكتاب‏!‏ إنهم يكذبون‏.‏ وقرأ: ‏ { ‏فخانتاهما‏} [‏التحريم‏:‏ 10‏]‏‏.‏ وقال ابن جريج‏:‏ ناداه وهو يحسب أنه ابنه، وكان ولد على فراشه، وكانت امرأته خانته فيه، ولهذا قال: ‏ { ‏فخانتاهما‏} ‏‏، وقال ابن عباس‏:‏ ‏(‏ما بغت امرأة نبي قط‏)‏، وأنه كان ابنه لصلبه‏.‏ وكذلك قال الضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وغيرهم، وأنه كان ابنه لصلبه‏.‏ وقيل لسعيد بن جبير يقول نوح‏: { ‏إن ابني من أهلي‏} ‏ أكان من أهله‏؟‏ أكان ابنه‏؟‏ فسبح الله طويلا ثم قال‏:‏ ‏(‏لا اله إلا الله‏!‏ يحدث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أنه ابنه، وتقول إنه ليس ابنه‏!‏ نعم كان ابنه؛ ولكن كان مخالفا في النية والعمل والدين، ولهذا قال الله تعالى‏: { ‏إنه ليس من أهلك‏} ‏ وهذا هو الصحيح في الباب إن شاء الله تعالى لجلالة من قال به، وإن قوله‏ { ‏إنه ليس من أهلك‏} ‏ ليس مما ينفي عنه أنه ابنه‏.‏ وقوله: ‏ { ‏فخانتاهما‏} ‏التحريم‏:‏ 10‏]‏ يعني في الدين لا في الفراش، وذلك أن هذه كانت تخبر الناس أنه مجنون، وذلك أنها قالت له‏:‏ أما ينصرك ربك‏؟‏ فقال لها‏:‏ نعم‏.‏ قالت‏:‏ فمتى‏؟‏ قال‏:‏ إذا فار التنور؛ فخرجت تقول لقومها‏:‏ يا قوم والله إنه لمجنون، يزعم أنه لا ينصره ربه إلا أن يفور هذا التنور، فهذه خيانتها‏.‏ وخيانة الأخرى أنها كانت تدل على الأضياف على ما سيأتي إن شاء الله‏.‏ والله أعلم‏.‏ وقيل‏:‏ الولد قد يسمى عملا كما يسمى كسبا، كما في الخبر ‏(‏أولادكم من كسبكم‏)‏‏.‏ ذكره القشيري‏.‏ الثالثة: في هذه الآية تسلية للخلق في فساد أبنائهم وإن كانوا صالحين‏.‏ وروي أن ابن مالك بن أنس نزل من فوق ومعه حمام قد غطاه، قال‏:‏ فعلم مالك أنه قد فهمه الناس؛ فقال مالك‏:‏ الأدب أدب الله لا أدب الآباء والأمهات، والخير خير الله لا خير الآباء والأمهات‏.‏ وفيها أيضا دليل على أن الابن من الأهل لغة وشرعا، ومن أهل البيت؛ فمن وصى لأهله دخل في ذلك ابنه، ومن تضمنه منزله، وهو في عياله‏.‏ وقال تعالى في آية أخرى: ‏ { ‏ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون‏.‏ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم‏} ‏ [الصافات‏:‏ 75‏]‏ فسمى جميع من ضمه منزله من أهله‏.‏ الرابعة: ودلت الآية على قول الحسن ومجاهد وغيرهما‏:‏ أن الولد للفراش؛ ولذلك قال نوح ما قال آخذا بظاهر الفراش‏.‏ وقد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول‏:‏ نرى رسول الله صلى عليه وسلم إنما قضى بالولد للفراش من أجل ابن نوح عليه السلام؛ ذكره أبو عمر في كتاب ‏ { ‏التمهيد‏} ‏‏.‏ وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏الولد للفراش وللعاهر الحجر‏)‏ يريد الخيبة‏.‏ وقيل‏:‏ الرجم بالحجارة‏.‏ وقرأ عروة بن الزبير‏.‏ { ‏ونادى نوح ابنها‏} ‏ يريد ابن امرأته، وهي تفسير القراءة المتقدمة عنه، وعن علي رضي الله عنه، وهي حجة للحسن ومجاهد؛ إلا أنها قراءة شاذة، فلا نترك المتفق عليها لها‏.‏ والله أعلم‏.‏ الخامسة: قوله تعالى: ‏ { ‏إني أعظك أن تكون من الجاهلين‏} ‏ أي أنهاك عن هذا السؤال، وأحذرك لئلا تكون، أو كراهية أن تكون من الجاهلين؛ أي الآثمين‏.‏ ومنه قوله تعالى‏: { ‏يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا‏} [‏النور‏:‏ 17‏]‏ أي يحذركم الله وينهاكم‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى أرفعك أن تكون من الجاهلين‏.‏ قال ابن العربي‏:‏ وهذه زيادة من الله وموعظة يرفع بها نوحا عن مقام الجاهلين، ويعليه بها إلى مقام العلماء والعارفين؛ فـ ‏ { ‏قال‏} ‏ نوح‏ { ‏رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم‏} ‏ الآية. وهذه ذنوب الأنبياء عليهم السلام، فشكر الله تذلُّلَه وتواضعه‏.‏ ‏ { ‏وإلا تغفر لي‏} ‏ ما فرط من السؤال‏.‏ ‏ { ‏وترحمني‏} ‏ أي بالتوبة‏.‏ ‏ { ‏أكن من الخاسرين‏} ‏ أي أعمالا‏.‏ فقال: ‏ { ‏يا نوح اهبط بسلام منا‏} ‏‏.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة هود الايات 41 - 52

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

وعاطفة الأبوة عاطفة محمودة، والحق سبحانه يشحن بها قلب الأب على قَدْر حاجة البنوة، ولو لم تكن تلك العاطفة موجودة، لما تحمُّل أيُّ أبٍ أو أيُّ أمٍّ متاعب تربية الأبناء.

وحتى نعلم أن الأنبياء لا بنوة لهم إلا بنوة الاتِّباع نجد المثل في إبراهيم خليل الرحمن عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، حين قال فيه الحق سبحانه:


{  وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ }
[البقرة: 124].

أي: أن أداء إبراهيم عليه السلام للتكاليف كان على وجه التمام، مثلما أراد أن يرفع القواعد من البيت، فرفعها فوق قامته بالاحتيال، فاحضر حجراً ووقف عليه ليُعلي جدار الكعبة.

وقال له الله تعالى:


{  إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً }
[البقرة: 124].

لأنك مأمون على منهج الله وقادر على أن تنفِّذه بدقة، فقال إبراهيم عليه السلام:


{  وَمِن ذُرِّيَّتِي }
[البقرة: 124].

فقال الحق سبحانه:


{  لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ }
[البقرة: 124].

من هذا نعلم أن النبوَّة ليس لها بنوَّة، بل النبوَّة لها أتباع.

ويتضح ذلك أيضاً في قول إبراهيم عليه السلام بعد أن استقرَّ في ذهنه قول الحق سبحانه:


{  لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ }
[البقرة: 124].

قال إبراهيم لربه سبحانه طلباً للرزق لمكة وأهلها:


{  وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ }
[البقرة: 126].

هكذا طلب إبراهيم عليه السلام الرزق للمؤمنين، لكن الحق سبحانه يبيِّن له أنه نقل المسألة إلى غير مكانها؛ فالرزق عطاء ربوبية للمؤمن والكافر، لكن تكليفات الألوهية هي للمؤمن فقط؛ لذلك قال الحق سبحانه:


{  وَمَن كَفَرَ }
[البقرة: 126].

أي: أن الرزق يشمل المؤمن والكافر، عطاء من الربوبية.

ونريد أن نقول إنَّ عاطفة الأبوة والأمومة إنما تتناسب مع حاجة الابن تناسباً عكسيّا، فإن كان الابن قوّياً فعاطفة الأبوة والأمومة تقلُّ.

ومثال ذلك: أننا نجد شقيقين أحدهما غني قائم بأمر الأبوين ويتكفَّل بهما، بينما الابن الآخر فقير لا يقدر على رعاية الأبوين.

وسنلحظ أن قلب الأب والأم يكون مع الفقير، لا مع الغَنيِّ، فعاطفة الأبوة والأمومة تكون مع الضعيف والمريض والغائب، وكلما كان الابن في حاجة؛ كانت العاطفة معه.

وفي نداء نوح عليه السلام لربه سبحانه نلحظ أن نوحاً كان يملك المبرِّر طلباً لنجاة الابن؛ لأن الحق سبحانه أمره بأن يحمل في السفينة من كلٍّ زوجين اثنين وكذلك أهله، فأراد نوح عليه السلام أن يطلب النجاة لابنه من أهله، فقال:

{ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ } [هود: 45].

إذن: فنوح عليه السلام يملك حق الدعاء؛ لأنه يطلب تحقيق وعد الله تعالى بأن يحمل أهله معه للنجاة.

وحين يقول نوح: { وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ } هو إقرار بأن الله سبحانه لا يخطىء؛ لأن الابن قد غرق، بل لا بد أن ذلك الغرق كان لحكمة.

ويقول الحق سبحانه: { قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ }


www.alro7.net