سورة
اية:

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: إن اللّه عزَّ وجلَّ ينهى أن يعبد أحد سواه من الأصنام والأنداد والأوثان، وقد بيَّن تبارك وتعالى أنه لا يستحق العبادة أحد سواه في قوله جلت عظمته: { هو الذي خلقكم من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم يخرجكم طفلاً، ثم لتبلغوا أشدكم، ثم لتكونوا شيوخاً} أي هو الذي يقلبكم في هذه الأطوار كلها وحده لا شريك له، وعن أمره وتدبيره وتقديره يكون ذلك كله، { ومنكم من يتوفى من قبل} أي من قبل أن يوجد ويخرج إلى هذا العالم، بل تسقطه أمه سقطاً، ومنهم من يتوفى صغيراً وشاباً وكهلاً قبل الشيخوخة، كقوله تعالى: { لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى} وقال عزَّ وجلَّ ههنا: { ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون} . قال ابن جريج: تتذكرون البعث، ثم قال تعالى: { هو الذي يحيي ويميت} أي هو المتفرد بذلك لا يقدر على ذلك أحد سواه، { فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون} أي لا يخالف ولا يمانع بل ما شاء كان لا محالة.

تفسير الجلالين

{ قل إني نُهيت أن أعبد الذين تدعون } تعبدون { من دون الله لما جاءني البينات } دلائل التوحيد { من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه لَمَّا جَاءَنِي الْبَيِّنَات مِنْ رَبِّي وَأُمِرْت أَنْ أُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمك مِنْ قُرَيْش { إِنِّي نُهِيت } أَيّهَا الْقَوْم { أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه } مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان { لَمَّا جَاءَنِي الْبَيِّنَات مِنْ رَبِّي } يَقُول : لَمَّا جَاءَنِي الْآيَات الْوَاضِحَات مِنْ عِنْد رَبِّي , وَذَلِكَ آيَات كِتَاب اللَّه الَّذِي أَنْزَلَهُ { وَأُمِرْت أَنْ أُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول : وَأَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَذِلّ لِرَبِّ كُلّ شَيْء , وَمَالك كُلّ خَلْق بِالْخُضُوع , وَأَخْضَع لَهُ بِالطَّاعَةِ دُون غَيْره مِنْ الْأَشْيَاء. الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه لَمَّا جَاءَنِي الْبَيِّنَات مِنْ رَبِّي وَأُمِرْت أَنْ أُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمك مِنْ قُرَيْش { إِنِّي نُهِيت } أَيّهَا الْقَوْم { أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه } مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان { لَمَّا جَاءَنِي الْبَيِّنَات مِنْ رَبِّي } يَقُول : لَمَّا جَاءَنِي الْآيَات الْوَاضِحَات مِنْ عِنْد رَبِّي , وَذَلِكَ آيَات كِتَاب اللَّه الَّذِي أَنْزَلَهُ { وَأُمِرْت أَنْ أُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُول : وَأَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَذِلّ لِرَبِّ كُلّ شَيْء , وَمَالك كُلّ خَلْق بِالْخُضُوع , وَأَخْضَع لَهُ بِالطَّاعَةِ دُون غَيْره مِنْ الْأَشْيَاء.'

تفسير القرطبي

قوله تعالى: { قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله} أي قل يا محمد : نهاني الله الذي هو الحي القيوم ولا إله غيره { أن اعبد} غيره. { لما جاءني البينات من ربي} أي دلائل توحيده { وأمرت أن أسلم لرب العالمين} أذل وأخضع { لرب العالمين} وكانوا دعوه إلى دين آبائه، فأمر أن يقول هذا. قوله تعالى: { هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا} أي أطفالا. { ثم لتبلغوا أشدكم} وهي حالة اجتماع القوة وتمام العقل. وقد مضى في { الأنعام} بيانه. { ثم لتكونوا شيوخا} بضم الشين قراءة نافع وابن محيصن وحفص وهشام ويعقوب وأبو عمرو على الأصل؛ لأنه جمع فعل، نحو : قلب وقلوب ورأس ورءوس. وقرأ الباقون بكسر الشين لمراعاة الياء وكلاهما جمع كثرة، وفي العدد القليل أشياخ والأصل أشيخ؛ مثل فلس وأفلس إلا أن الحركة في الياء ثقيلة. وقرئ { شيخا} على التوحيد؛ كقوله: { طفلا} والمعنى كل واحد منكم؛ واقتصر على الواحد لأن الغرض بيان الجنس. وفي الصحاح : جمع الشيخ شُيوخ وأَشياخ وشِيخة وشِيخَان ومَشْيَخة ومَشَايخ ومَشْيوخاء، والمرأة شَيخة. قال عبيد : كأنها شيخة رقوب وقد شاخ الرجل يشيخ شَيَخا بالتحريك على أصله وشيخوخة، وأصل الياء متحركة فسكنت؛ لأنه ليس في الكلام فعلول. وشيخ تشييخا أي شاخ. وشيخته دعوته شيخا للتبجيل. وتصغير الشيخ شييخ وشييخ أيضا بكسر الشين ولا تقل شويخ النحاس : وإن اضطر شاعر جاز أن يقول أشيخ مثل عين وأعين إلا أنه حسن في عين؛ لأنها مؤنثة. والشيخ من جاوز أربعين سنة. { ومنكم من يتوفى من قبل} قال مجاهد : أي من قبل أن يكون شيخا، أومن قبل هذه الأحوال إذا خرج سقطا. { ولتبلغوا أجلا مسمى} قال مجاهد : الموت للكل. واللام لام العاقبة. { ولعلكم تعقلون} تعقلون ذلك فتعلموا أن لا إله غيره. قوله تعالى: { هو الذي يحيي ويميت} زاد في التنبيه أي هو الذي يقدر على الإحياء والإماتة. { فإذا قضى أمرا} أي أراد فعله { فإنما يقول له كن فيكون} نصب { فيكون} ابن عامر على جواب الأمر. وقد مضى في { البقرة} القول فيه.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة غافر الايات 56 - 66

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

(قل) الخطاب لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم { إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ.. } [غافر: 66] يعني: المسألة ليستْ من عندي، إنما هي نَهْي من الله جاءني في آيات بينات واضحات { وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } [غافر: 66] أي: أُسْلم قيادي وأمري لرب العالمين سبحانه.

نعم، لأن الإنسان منا حتى في دنيا الناس حينما يكون لا يحسن شيئاً ولا تسعفه أسبابه يلجأ إلى مَنْ يقضي له حاجته ويقدر عليها، كما نذهب مثلاً للمحامي في رَفْع قضية أو نذهب للطبيب للتداوي.. الخ لأنك لا تستطيع أنْ تدافع عن نفسك أمام القاضي، ولا تستطيع أن تداوي مرضك، فإذا ما ذهبتَ إلى واحد من هؤلاء فلا شكَّ أنك تسلم له زمام أمرك، وتَفوِّضه أنْ يفعل ما يراه صالحاً دون أنْ تناقشه أو تعترض عليه.

إذن: معنى { أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } [غافر: 66] يعني: إسلام الزمام من عاجز عن شيء لقادر على هذا الشيء، فإذا أمرك ربك أمراً فخذ الأمر من منطلق إيمانك به، كيف؟ قال: مثل حالي مع الطبيب حين يصف لي الدواء المناسب لحالتي لا أناقشه فيه، ولا أقول له: لم كتبت كذا وتركت كذا؟ حتى حين أسأل عن الدواء أقول: والله كتبهُ لي الطبيب، وألقي التبعة والمسئولية عليه.

فإذا كنت تُسلم أمرك وزمامك للطبيب وهو بشرٌ مثلك يخطئ ويُصيب؛ لأنك رأيت له حكمة فوق حكمتك وعلماً ليس عندك، كيف تفعل هذا معه ولا تفعله مع الله عز وجل، وهو العليم الحكيم القادر؟

إذن: ما أمرك به ربُّكَ فامتثل للأمر ونفِّذ دون نقاش أو اعتراض أو تبرُّم بما قضى عليك به. والحق سبحانه يعلمنا درس التسليم له سبحانه في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وكيف أنه أسلم وجهه، وألقى زمام أمره لربه تعالى، حينما أمره بذبح ولده إسماعيل الذي لم يُرزق به إلا على كبر وبعد يأس، لذلك قال:
{  ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ.. }
[إبراهيم: 39].

أراد المفسرون تقريب هذا المعنى، فقالوا: المراد الحمد لله الذي وهب لي على الكِبَر، فجعلوا على بمعنى مع، وفرْقٌ بين كلمة من حرفين، وكلمة من ثلاثة أحرف، ولا يعدل القرآن الكريم عن الحرفين ويختار الثلاثة إلا لملحظ يحتاجه المعنى، فما هو؟ قالوا: معنى (مع الكبر) أي: مظنة ألاَّ ينجب، لكن مراد الله تعالى فوق هذه المظنة، يعني:
{  ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ.. }
[إبراهيم: 39] لا مع الكبر.

كذلك في قصة سيدنا زكريا عليه السلام قال:
{  أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيّاً * قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ }
[مريم: 8-9].

إذن: فمعنى
{  عَلَى ٱلْكِبَرِ }
[إبراهيم: 39] أن الكبر كان يقتضي عدم الإنجاب لكن مراد الله أعلى من الكبر وفوقه.ونفهم هذا المعنى أيضاً من قوله تعالى:
{  وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ }
[الرعد: 6] البعض قال: يعني مع ظلمهم، وهذا لا يصح بل على ظلمهم كما أرادها الحق سبحانه، لأن الظلم يقتضي العقاب، لكن تأتي مغفرة الله وتعلو على الظلم، وعلى قانون مجازاة الظالم بظلمه.

وقوله: { نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ } [غافر: 66] نهي لأنه مُحبّ له، فقال له: وجَّه عبادتك لمن يقدر أنْ يفعل لك، وهذا النصح لا يكون إلا من مُحب كما تنصح صاحبك وتدلّه على الخير، ولولا حبك إياه ما نصحته.

وقوله: { وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } [غافر: 66] أسلم قيادي وزمام حركتي في الحياة لربي أفعل ما أمر بفعله، وأنتهي عما نهاني عنه، أمر سكت عنه ولم يقل لي فيه: افعل ولا تفعل فأدخله في مقام المباح، ولو كان أمراً النفس العادية تنفر منه.

وحتى إنْ حكم عليك حكماً ترى فيه مشقة ظاهرية على نفسك فاعلم أنه يريد لك الخير من حيث لا تدري، كما قلنا في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

وتعلمون أن سيدنا إبراهيم ابتلاه ربه بأمور كثيرة كلها مشتقة:
{  وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ }

{  قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً }
[البقرة: 124] في شبابه ابتُلِي بالإحراق، ولما كبر سنه ابتُلي بذبح ولده، وهو في حال ابنه أعزّ عليه من نفسه، لأن الإنسان حين يتقدم به سِنُّه ويقبل على الآخرة والنهاية يودّ أنْ يكون له امتداد في ولده من بعده.

فابتُلِي إذن في أول حياته في ذاته بالإحراق، ثم ابتُلي عند وجود الولد وبعد كِبَر السنِّ بقتل الولد.

والابتلاء هنا ابتلاء مبالغة، فلو أنه سيموت موتاً طبيعياً لكان ابتلاءً، فما بالك حين يقول لك: اذبحه بيديك، عندها يكون الابتلاء أشدّ، وهذا الابتلاء لم يأتِ بأمر مباشر، إنما برؤيا منامية قابلة للتأويل، ومع ذلك أذعن إبراهيمُ لمجرد الرؤيا لأنه يعلم أنها من الله.

لكن كيف أقبل سيدنا إبراهيم على تنفيذ هذا الأمر؟ أأخذ ولده على غِرَّة؟ لا بل أحب أنْ يُدخِله معه في مجال الابتلاء، وألاَّ يحرمه ثواب التسليم معه لله، فقال له:
{  يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ }
[الصافات: 102].

وقوله:
{  فِي ٱلْمَنَامِ }
[الصافات: 102] أراد أنْ يعطيه فرصة لأنْ يقول: كيف تذبحني يا أبي برؤيا منام، فيكون له مجال لأنْ يعترض لكنه لم يفعل
{  قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ }
[الصافات: 102].

وتصوَّر لو أن سيدنا إبراهيم أخذ ولده دون أنْ يخبره بشيء وألقاه على الأرض وأمسك بالسكين ليذبحه، ماذا سيكون شعور الولد نحو والده؟ سيكرهه ويكره فعله ويغضب عليه، وفي هذه الحالة لا نصيبَ له في ثواب هذا الابتلاء.وتأمل قول إسماعيل في الرد على أبيه:
{  يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ }
[الصافات: 102] فيُذكِّره بالآمر يعني: يا أبت افعل ما دام الأمر من أعلى منك، وسبق أن قلنا: إن الفعل في ذاته ينبغي ألاَّ يترتب عليه فرحٌ به ولا غضبٌ منه إلى أنْ تعرف الفاعل، فإذا عرفتَ أن ربك هو الآمر، فقد انتهت المسألة وليس إلا التسليم للأمر.

وهكذا رأينا التسليم منهما معاً، لذلك قال:
{  فَلَمَّا أَسْلَمَا }
[الصافات: 103] هكذا بصيغة المثنى
{  وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ }
[الصافات: 103] يعني: بدأ التنفيذ والانقياد بشكل عملي قال له ربه: ارفع يدك فقد نجحتَ في الامتحان
{  وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }
[الصافات: 104-107].

هكذا رفع البلاء ولا يُرفع قضاء حتى يُرْضَى به، رفع عن إسماعيل القتل ونزل له الفداء وعوَّضه ربه عن الفزع الذي أصابه، فبشّره بغلام آخر
{  وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }
[الصافات: 112] يعني: كنا نريد أَخْذ إسماعيل، فلما رضيتَ بقضائنا فيه زدناه بآخر، ثم جعلناهما من الأنبياء ومن ذريتهما الأنبياء، فتأمل ماذا جَرَّ لك التسليمُ بالقضاء والرضا به؟

إذن: أنت في التسليم لله لا تأخذ الفعل لذاته، إنما بضميمة صاحبه، الآمر به.


www.alro7.net