سورة
اية:

وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ

تفسير بن كثير

تقدم في الكلام على هذه القصة مستوفى في سورة الأعراف بما أغنى عن إعادته ها هنا وباللّه التوفيق.

تفسير الجلالين

{ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية } حال عامله الإشارة { فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء } عقر { فيأخذكم عذاب قريب } إن عقرتموها .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَا قَوْم هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل صَالِح لِقَوْمِهِ مِنْ ثَمُود إِذْ قَالُوا لَهُ { وَإِنَّنَا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيب } وَسَأَلُوهُ الْآيَة عَلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ : { يَا قَوْم هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة } يَقُول : حُجَّة وَعَلَامَة , وَدَلَالَة عَلَى حَقِيقَة مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَا قَوْم هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل صَالِح لِقَوْمِهِ مِنْ ثَمُود إِذْ قَالُوا لَهُ { وَإِنَّنَا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيب } وَسَأَلُوهُ الْآيَة عَلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ : { يَا قَوْم هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة } يَقُول : حُجَّة وَعَلَامَة , وَدَلَالَة عَلَى حَقِيقَة مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ .' { فَذَرُوهَا تَأْكُل فِي أَرْض اللَّه } فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ رِزْقهَا وَلَا مُؤْنَتهَا . { فَذَرُوهَا تَأْكُل فِي أَرْض اللَّه } فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ رِزْقهَا وَلَا مُؤْنَتهَا .' { وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ } يَقُول : لَا تَقْتُلُوهَا وَلَا تَنَالُوهَا بِعُقْرٍ , { وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ } يَقُول : لَا تَقْتُلُوهَا وَلَا تَنَالُوهَا بِعُقْرٍ ,' { فَيَأْخُذكُمْ عَذَاب قَرِيب } يَقُول : فَإِنَّكُمْ إِنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ يَأْخُذكُمْ عَذَاب مِنْ اللَّه غَيْر بَعِيد فَيُهْلِككُمْ . { فَيَأْخُذكُمْ عَذَاب قَرِيب } يَقُول : فَإِنَّكُمْ إِنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ يَأْخُذكُمْ عَذَاب مِنْ اللَّه غَيْر بَعِيد فَيُهْلِككُمْ .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى: ‏ { ‏قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا‏} ‏ أي كنا نرجو أن تكون فينا سيدا قبل هذا؛ أي قبل دعوتك النبوة‏.‏ وقيل‏:‏ كان صالح يعيب آلهتهم ويشنؤها، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم، فلما دعاهم إلى الله قالوا‏:‏ انقطع رجاؤنا منك‏.‏ ‏ { أتنهانا‏} ‏ استفهام معناه الإنكار‏.‏ ‏ { ‏أن نعبد‏} ‏ أي عن أن نعبد‏.‏ ‏ { ‏ما يعبد آباؤنا‏} ‏ فأن في محل نصب بإسقاط حرف الجر‏.‏ ‏ { ‏وإننا لفي شك‏} ‏ وفي سورة ‏ { ‏إبراهيم‏} ‏ و‏ { ‏وإنا‏} ‏ والأصل وإننا؛ فاستثقل ثلاث نونات فأسقط الثالثة‏.‏ ‏ { ‏مما تدعونا‏} ‏ الخطاب لصالح، وفي سورة إبراهيم ‏ { ‏تدعوننا‏} [‏إبراهيم‏:‏ 9‏]‏ لأن الخطاب للرسل صلوات الله وسلامه عليهم ‏ { ‏إليه مريب‏} ‏ من أربته فأنا أريبه إذا فعلت به فعلا يوجب لديه الريبة‏.‏ قال الهذلي‏:‏ كنت إذا أتوته من غيب ** يشم عطفي ويبز ثوبي كأنما أربته بريب ** قوله تعالى: ‏ { ‏قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة‏} ‏ تقدم معناه في قول نوح‏.‏ ‏ { فمن ينصرني من الله إن عصيته‏} ‏ استفهام معناه النفي؛ أي لا ينصرني منه إن عصيته أحد‏.‏ ‏ { ‏فما تزيدونني غير تخسير‏} ‏ أي تضليل وإبعاد من الخير؛ قال الفراء‏.‏ والتخسير لهم لا له صلى الله عليه وسلم؛ كأنه قال‏:‏ غير تخسير لكم لا لي‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى ما تزيدونني باحتجاجكم بدين آبائكم غير بصيرة بخسارتكم؛ عن ابن عباس‏.‏ قوله تعالى: ‏ { ‏ويا قوم هذه ناقة الله‏} ‏ ابتداء وخبر‏.‏ ‏ { لكم آية‏} ‏ نصب على الحال، والعامل معنى الإشارة أو التنبيه في ‏ { ‏هذه‏} ‏‏.‏ وإنما قيل‏:‏ ناقة الله؛ لأنه أخرجها لهم من جبل - على ما طلبوا - على أنهم يؤمنون‏.‏ وقيل‏:‏ أخرجها من صخرة صماء منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاثبة، فلما خرجت الناقة - على ما طلبوا - قال لهم نبي الله صالح‏ { ‏هذه ناقة الله لكم آية‏} ‏‏.‏ ‏ { فذروها تأكل‏} ‏ أمر وجوابه؛ وحذفت النون من ‏ { ‏فذروها‏} ‏ لأنه أمر‏.‏ ولا يقال‏:‏ وذر ولا واذر إلا شاذا‏.‏ وللنحويين فيه قولان؛ قال سيبويه‏:‏ استغنوا عنه بترك‏.‏ وقال غيره‏:‏ لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فعل بمعناه لا واو فيه ألغوه؛ قال أبو إسحاق الزجاج‏:‏ ويجوز رفع ‏ { تأكل‏} ‏ على الحال والاستئناف‏.‏ ‏ { ‏ولا تمسوها‏} ‏ جزم بالنهي‏.‏ ‏ { بسوء‏} ‏ قال الفراء‏:‏ بعقر‏.‏ { ‏فيأخذكم‏} ‏ جواب النهي‏.‏ { ‏عذاب قريب‏} ‏ أي قريب من عقرها‏.‏ قوله تعالى‏: { فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى { ‏فعقروها‏} ‏ إنما عقرها بعضهم؛ وأضيف إلى الكل لأنه كان برضا الباقين‏.‏ وقد تقدم الكلام في عقرها ‏ { ‏الأعراف‏} ‏‏.‏ ويأتي أيضا‏.‏ ‏ { ‏فقال تمتعوا‏} ‏ أي قال لهم صالح تمتعوا؛ أي بنعم الله عز وجل قبل العذاب‏.‏ ‏ { ‏في داركم‏} ‏ أي في بلدكم، ولو أراد المنزل لقال في دوركم‏.‏ وقيل‏:‏ أي يتمتع كل واحد منكم في داره ومسكنه؛ كقوله: ‏ { ‏يخرجكم طفلا‏} ‏ [غافر‏:‏ 67‏]‏ أي كل واحد طفلا‏.‏ وعبر عن التمتع بالحياة لأن الميت لا يتلذذ ولا يتمتع بشيء؛ فعقرت يوم الأربعاء، فأقاموا يوم الخميس والجمعة والسبت وأتاهم العذاب يوم الأحد‏.‏ وإنما أقاموا ثلاثة أيام؛ لأن الفصيل رغا ثلاثا على ما تقدم في ‏ { ‏الأعراف‏} ‏ فاصفرت ألوانهم في اليوم الأول، ثم احمرت في الثاني، ثم اسودت في الثالث، وهلكوا في الرابع؛ وقد تقدم في ‏ { ‏الأعراف‏} ‏‏.‏ الثانية: استدل علماؤنا بإرجاء الله العذاب عن قوم صالح ثلاثة أيام على أن المسافر إذا لم يجمع على إقامة أربع ليال قصر؛ لأن الثلاثة أيام خارجة عن حكم الإقامة وقد تقدم في ‏ { ‏النساء‏} ‏ ما للعلماء في هذا‏.‏ قوله تعالى ‏ { ‏ذلك وعد غير مكذوب‏} ‏ أي غير كذب‏.‏ وقيل‏:‏ غير مكذوب فيه‏. قوله تعالى‏ { ‏فلما جاء أمرنا‏} ‏ أي عذابنا‏.‏ ‏ { ‏نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا‏} ‏ تقدم‏.‏ ‏ { ‏ومن خزي يومئذ‏} ‏ أي ونجيناهم من خزي يومئذ؛ أي من فضيحته وذلته‏.‏ وقيل‏:‏ الواو زائدة؛ أي نجيناهم من خزي يومئذ‏.‏ ولا يجوز زيادتها عند سيبويه وأهل البصرة، وعند الكوفيين يجوز زيادتها مع ‏ { ‏لما‏} ‏ و‏ { حتى‏} ‏ لا غير‏.‏ وقرأ نافع والكسائي ‏ { ‏يومئذ‏} ‏ بالنصب‏.‏ الباقون بالكسر على إضافة ‏ { ‏يوم‏} ‏ إلى ‏ { إذ‏} ‏ وقال أبو حاتم‏:‏ حدثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ ‏ { ‏ومن خزي يومئذ‏} ‏ أدغم الياء في الياء، وأضاف، وكسر الميم في ‏ { ‏يومئذ‏} ‏‏.‏ قال النحاس‏:‏ الذي يرويه النحويون‏:‏ مثل سيبويه ومن قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا‏:‏ الإخفاء؛ فأما الإدغام فلا يجوز، لأنه يلتقي ساكنان، ولا يجوز كسر الزاي‏.‏ قوله تعالى: ‏ { ‏وأخذ الذين ظلموا الصيحة‏} ‏ أي في اليوم الرابع صيح بهم فماتوا؛ وذكر لأن الصيحة والصياح واحد‏.‏ قيل‏:‏ صيحة جبريل‏.‏ وقيل‏:‏ صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة؛ وصوت كل شيء في الأرض، فتقطعت قلوبهم وماتوا‏.‏ وقال هنا‏: { ‏وأخذ الذين ظلموا الصيحة‏} ‏ وقال في الأعراف ‏ { ‏فأخذتهم الرجفة‏} ‏ [الأعراف‏:‏ 78‏]‏ وقد تقدم بيانه هناك‏.‏ وفي التفسير‏:‏ أنهم لما أيقنوا بالعذاب قال بعضهم لبعض ما مقامكم أن يأتيكم الأمر بغتة‏؟‏‏!‏ قالوا‏:‏ فما نصنع‏؟‏ فأخذوا سيوفهم ورماحهم وعددهم، وكانوا فيما يقال اثني عشر ألف قبيلة، في كل قبيلة اثنا عشر ألف مقاتل، فوقفوا على الطرق والفجاج، زعموا يلاقون العذاب؛ فأوحى الله تعالى إلى الملك الموكل بالشمس أن يعذبهم بحرها؛ فأدناها من رؤوسهم فاشتوت أيديهم، وتدلت ألسنتهم على صدورهم من العطش، ومات كل ما كان معهم من البهائم‏.‏ وجعل الماء يتفور من تلك العيون من غليانه حتى يبلغ السماء، لا يسقط على شيء إلا أهلكه من شدة حره، فما زالوا كذلك، وأوحى الله إلى ملك الموت ألا يقبض أرواحهم تعذيبا لهم إلى أن غربت الشمس؛ فصيح بهم فأهلكوا‏.‏ ‏ { ‏فأصبحوا في ديارهم جاثمين‏} ‏ أي ساقطين على وجوههم، قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت‏.‏

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة هود الايات 59 - 66

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

وكان قوم صالح قد طلبوا آية، فقالوا له: إن كنت نبيّاً فأخرج لنا ناقة من تلك الصخرة، وأشاروا إلى صخرة ما، وهم قوم كانوا نابغين في نحتن بيوتهم في الجبال. ومن يَزُورْ المنطقة الواقعة بين الشام والمدينة، يمكنه أن يشاهد مدائن صالح، وهي منحوتة في الجبال.

وقد قال فيهم الحق سبحانه:


{  وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ }
[الشعراء: 149].

هم ـ إذن ـ قد حددوا الآية، وهي خروج ناقة من صخرة أشاروا إليها، فخرجت الناقة وهي حامل.

وبعد أن وُجدت الناقة على وفق ما طلبوها لم يطيقوا أن يعلنوا التصديق، وقد قال لهم صالح عليه السلام:

{ وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ } [هود: 64].

وساعة تسمع شيئاً مضافاً إلى الله تعالى، فاعلم أن له عظمة بعظمة المضاف إليه.

مثلما نقول: " بيت الله " ، وهذا القول إن أُطلق فالمقصود به الكعبة المشرفة، وإن حددنا موقعاً وقلنا عنه: " بيت الله " فنحن نبني عليه مسجداً، وتكون أرضه قد حُكرت لتكون مُصَلّى، ولا يُزاوَل فيها أي عمل آخر.

هكذا تكون الكعبة هي بيت الله باختيار الله تعالى، وتكون هناك مساجد أخرى هي بيوت لله باختيار خَلْق الله.

ولذلك فبيت الله ـ باختيار الله ـ هو قبلة لبيوت الله باختيار خلق الله.

إذن: فإن أضيف شيء لله تعالى، فهو يأخذ عظمة الحق سبحانه وتعالى، وقد قال لهم صالح: { هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ } [هود: 64] وهي ليست ناقة زيد أو ناقة عمرو.

ولم يلتفت قوم صالح إلى ما قاله صالح عليه السلام، ولم يلحظوا أن الشيء المنسوب لله تعالى له عظمة من المضاف إليه.

ومثال ذلك: " ابن أبي لهب، وكان قد تزوج ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحين اشتد عناد أبي لهب للرسول صلى الله عليه وسلم، قال أبو لهب لابنه: طلق بنت محمد، فطلقها، وفعل فعلاً يدل على الازدراء، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أما إني أسأل الله أن يسلط عليه كلبه ".

فقال أبو لهب: إني لأتوجس شرّاً من دعوة محمد.

ثم سافر ابن أبي لهب مع بعض قومه في رحلة، وكانوا إذا ناموا طلب أبو لهب مكاناً في وسط رحال الركب كله خوفاً على ابنه من دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا بأسد يقفز من الرحال ويأكل الولد " ، فهنا نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر إلى الله فقال: " أكلك كلب من كلاب الله " فكان كلب الله أسداً.

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يوضح لهم صالح عليه السلام: هذه الناقة هي الآية التي طلبتموها وقد جاءت من الصخر.وكان يقدر أن يأتي لهم بالجنس الأرقى من الجماد، وهو النبات، ولكن الحق سبحانه استجاب للآية التي طلبوها وهي من جنس الحيوان.

ونحن نعلم أن الكائنات الأرضية إما أن تكون جماداً، وإما أن يأخذ الجماد صفة النمو فيصير نباتاً، وإما أن يأخذ صفة الحس والحركة فيصير حيواناً، وإما أن يأخذ صفة الحس والحركة والفكر فيصير إنساناً.

وكان من الممكن أن يأتي لهم صالح عليه السلام بشجرة من الصخر، وهذا أمر فيه إعجاز أيضاً، ولكن الحق سبحانه أرسل الآية كما طلبوها؛ ناقة من جنس الحيوان، وحامل في الوقت نفسه.

وطالبهم صالح عليه السلام أن يحافظوا عليها؛ لأنها معجزة، عليهم ألا يتعرضوا لها. وقال لهم:

{ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ } [هود: 64].

وهكذا وعظهم، وطلب منهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، وإن مسّوها بسوء ولم يأخذهم عذاب، فمن آمن به لا بد أن يكفر.

إذن: فلا بد أن يأتي العذاب القريب إن هم مسّوها.

وهم قد مسّوها بالفعل، وهو ما تبينه الآية الكريمة التالية: { فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ }


www.alro7.net