سورة
اية:

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

تفسير بن كثير

يقول تعالى: { هو الذي أنزل السكينة} أي جعل الطمأنينة، قاله ابن عباس، وعنه: الرحمة، وقال قتادة: الوقار في قلوب المؤمنين، الذين استجابوا للّه ولرسوله وانقادوا لحكم اللّه ورسوله، فلما اطمأنت قلوبهم بذلك واستقرت، زادهم إيماناً مع إيمانهم؛ ثم ذكر تعالى أنه لو شاء لانتصر من الكافرين، فقال سبحانه: { وللّه جنود السموات والأرض} أي ولو أرسل عليهم ملكاً واحداً لأباد خضراءهم، ولكنه تعالى شرع لعباده المؤمنين الجهاد، لما له في ذلك من الحكمة البالغة، والحجة القاطعة، ولهذا قال جلت عظمته: { وكان اللّه عليماً حكيماً} ، ثم قال عزَّ وجلَّ: { ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} أي ماكثين فيها أبداً، { ويكفر عنهم سيئاتهم} أي خطاياهم وذنوبهم، فلا يعاقبهم عليها، بل يعفو ويصفح ويغفر ويستر، { وكان ذلك عند اللّه فوزاً عظيماً} ، كقوله جلَّ وعلا: { فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} ، وقوله تعالى: { ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين باللّه ظن السوء} أي يتهمون اللّه تعالى في حكمه، ويظنون بالرسول صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أن يقتلوا ويذهبوا بالكلية، ولهذا قال تعالى: { عليهم دائرة السوء وغضب اللّه عليهم ولعنهم} أي أبعدهم من رحمته، { وأعد لهم جهنم وساءت مصيراً} ، ثم قال عزَّ وجلَّ مؤكداً لقدرته على الانتقام من الأعداء؛ أعداء الإسلام من الكفرة والمنافقين { وللّه جنود السموات والأرض وكان اللّه عزيزاً حكيماً} .

تفسير الجلالين

{ هو الذي أنزل السكينة } الطمأنينة { في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم } بشرائع الدين كلما نزَّل واحدة منها آمنوا بها ومنها الجهاد { ولله جنود السماوات والأرض } فلو أراد نصر دينه بغيركم لفعل { وكان الله عليما } بخلقه { حكيما } في صنعه، أي لم يزل متصفا بذلك .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ . { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } اللَّه أَنْزَلَ السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله إِلَى الْإِيمَان , وَالْحَقّ الَّذِي بَعَثَك اللَّه بِهِ يَا مُحَمَّد . وَقَدْ مَضَى ذِكْر اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى السَّكِينَة قَبْل , وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ بِالشَّوَاهِدِ الْمُغْنِيَة , عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ . { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } اللَّه أَنْزَلَ السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله إِلَى الْإِيمَان , وَالْحَقّ الَّذِي بَعَثَك اللَّه بِهِ يَا مُحَمَّد . وَقَدْ مَضَى ذِكْر اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى السَّكِينَة قَبْل , وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ بِالشَّوَاهِدِ الْمُغْنِيَة , عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع .' يَقُول : لِيَزْدَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ بِمَا جَدَّدَ اللَّه مِنْ الْفَرَائِض الَّتِي أَلْزَمَهُمُوهَا , الَّتِي لَمْ تَكُنْ لَهُمْ لَازِمَة { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } يَقُول : لِيَزْدَادُوا إِلَى إِيمَانهمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ لَازِمَة قَبْل ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24352 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : السَّكِينَة : الرَّحْمَة { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } قَالَ : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعَثَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصِّيَام , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الزَّكَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينهمْ , فَقَالَ { الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } 5 3 . قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَأَوْثَق إِيمَان أَهْل الْأَرْض وَأَهْل السَّمَوَات وَأَصْدَقه وَأَكْمَله شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه. يَقُول : لِيَزْدَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ بِمَا جَدَّدَ اللَّه مِنْ الْفَرَائِض الَّتِي أَلْزَمَهُمُوهَا , الَّتِي لَمْ تَكُنْ لَهُمْ لَازِمَة { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } يَقُول : لِيَزْدَادُوا إِلَى إِيمَانهمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ لَازِمَة قَبْل ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24352 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : السَّكِينَة : الرَّحْمَة { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } قَالَ : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعَثَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصِّيَام , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الزَّكَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينهمْ , فَقَالَ { الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } 5 3 . قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَأَوْثَق إِيمَان أَهْل الْأَرْض وَأَهْل السَّمَوَات وَأَصْدَقه وَأَكْمَله شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه. ' وَقَوْله : { وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْصَار يَنْتَقِم بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاء مِنْ أَعْدَائِهِوَقَوْله : { وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْصَار يَنْتَقِم بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاء مِنْ أَعْدَائِهِ' يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمْ يَزَلْ اللَّه ذَا عِلْم بِمَا هُوَ كَائِن قَبْل كَوْنه , وَمَا خَلْقه عَامِلُوهُ , حَكِيمًا فِي تَدْبِيره .يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمْ يَزَلْ اللَّه ذَا عِلْم بِمَا هُوَ كَائِن قَبْل كَوْنه , وَمَا خَلْقه عَامِلُوهُ , حَكِيمًا فِي تَدْبِيره .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} { السكينة} : السكون والطمأنينة. قال ابن عباس : كل سكينة في القرآن هي الطمأنينة إلا التي في [البقرة]. { ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} قال ابن عباس : بعث النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدقوه فيها زادهم الصلاة، فلما صدقوه زادهم الزكاة، فلما صدقوه زادهم الصيام، فلما صدقوه زادهم الحج، ثم أكمل لهم دينهم، فذلك قوله { ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} أي تصديقا بشرائع الإيمان مع تصديقهم بالإيمان. وقال الربيع بن أنس : خشية مع خشيتهم. وقال الضحاك : يقينا مع يقينهم. { ولله جنود السماوات والأرض} قال ابن عباس : يريد الملائكة والجن والشياطين والإنس { وكان الله عليما} بأحوال خلقه { حكيما} فيما يريده.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة الفتح الايات 1 - 5

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

قوله تعالى: { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ... } [الفتح: 4] أي: الطمأنينة والأمان بعد أن اشتدَّ الكرب عليه، وبعد أنْ كانوا في ذلة
{  وَإِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَاْ * هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً }
[الأحزاب: 10-11].

نعم إذا اشتد الكرب هان، ومع الضيق يأتي الفرج وتدخلت السماء وجاء نصر الله { لِيَزْدَادُوۤاْ إِيمَٰناً مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ... } [الفتح: 4] ولينفي عنهم ما خالطهم وما ساورهم من الغرور بالعدد ومخالفة قواعد الجندية لله تعالى.

{ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ... } [الفتح: 4] يعني: لا تظنوا أنكم أنتم جنود لله فقط، بل لله جنود كثيرة
{  وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ... }
[المدثر: 31] فمن جنود الله الملائكة المدبرِّات أمراً أي التي تُدبر شئون الكون بأمر الله.


{  لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ... }
[الرعد: 11] وقد أقسم الله بهم فقال:
{  فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً }
[النازعات: 5] هؤلاء جنود الله في السماء.

نعم لله جنود في السماوات وجنود في الأرض، أهلك الله بهم الأمم المكذِّبة، اقرأ:
{  فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا... }
[العنكبوت: 40].

هذه كلها من جنود الله: الحاصب والصيحة والخسْف والغرق وغيرها. وهذه الجنود لا يعلمها إلا الله من حيث كيف تعلم وكيف تدبر لتحارب أعداء الله لأنها تعمل في خفاء.

ومع ذلك لما أراد الحق سبحانه نُصْرة رسوله صلى الله عليه وسلم لم ينصره بآية من هذه الآيات الكونية، إنما نصره بقوة إيمان المؤمنين به وثباتهم في مواجهة أعدائهم وإلا لقالوا لولا الظواهر الطبيعية لم يقدروا علينا.

لكن جعل الحق سبحانه النصر منسوباً إلى الجنود الخفية بالفعل، أما الظاهر فمنسوب إلى هؤلاء المؤمنين لكل تظل رهبتهم فى قلوب أعدائهم.

لذلك نقرأ في حادثة الهجرة:
{  إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا... }
[التوبة: 40].

فجند الله كانوا في هذا الموقف، لأن الصَِّديق يقول لرسول الله: لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، إذن: هناك جنود منعت رؤيتهم، الحمام الذي عشش والعنكبوت الذي نسج خيوطه لم يكُن إلا جندياً من جنود الله.

سراقة بن مالك لما ساخت قوائم فرسه في الرمال، فكانت الرمال جنداً من جنود الله، والأعجب من ذلك أنْ يُسخِّر الله من الكفرة أنفسهم من يساعد في إتمام الهجرة وهو الدليل عبد الله بن أريقط وكان كافراً لا يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلك لأن الله غالبٌ على أمره: فجعل هاديَ المادة يهدي هاديَ المعنى!!

وقال:
{  وَاعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ... }
[الأنفال: 24] قلنا: لأن وارد الرحمن لا ينازعه ولا يعارضه وارد الشيطان، وهذه رأيناها في قصة أم موسى لما أوحى الله إليها أنْ تلقيه في البحر، مع أنها أُمٌّ تخاف على وليدها مع ذلك ألقتْه، ورأيناها في فرعون الذي يقتل الذكور من بني إسرائيل يأتيه موسى على هذه الصورة، ومع ذلك لم يشكّ في أمره وربَّاه في بيته، فالله تعالى ربُّ القلوب خالقها ومُقلّبها كيف يشاء، يجعلها تقبل حكمه دون مناقشة.

وقوله تعالى: { وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } [الفتح: 4] عليماً بجنوده، وهو سبحانه حكيم في توجيهها في أوقات مخصوصة وإلى قوم بعينهم، فالمسألة ليست قوة باطشة بلا حساب ولا بلطجة ولا ظلم، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

ثم يقول الحق سبحانه: { لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ... }.


www.alro7.net