سورة
اية:

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى محقراً لشأن الحياة الدنيا وزينتها، وما فيها من الزهرة والنعيم الفاني بقوله تعالى: { فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا} أي مهما حصلتم وجمعتم فلا تغتروا به، فإنما هو متاع الحياة الدنيا، وهي دار دنيئة فانية زائلة لا محالة، { وما عند اللّه خير وأبقى} أي وثواب اللّه تعالى خير من الدنيا وهو باق سرمدي، فلا تقدموا الفاني على الباقي، ولهذا قال تعالى { للذين آمنوا} أي للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا { وهم على ربهم يتوكلون} أي ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات. ثم قال تعالى: { والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش} وقد قدمنا الكلام على الإثم والفواحش في سورة الأعراف، { وإذا ما غضبوا هم يغفرون} أي سجيتهم تقتضي الصفح والعفو عن الناس، وقد ثبت في الصحيح: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات اللّه). وفي حديث آخر كان يقول لأحدنا عند المعتبة: (ما له تربت يمينه)، وقوله عزَّ وجلَّ: { والذين استجابوا لربهم} أي اتبعوا رسله وأطاعوا أمره واجتنبوا زجره، { وأقاموا الصلاة} وهي أعظم العبادات للّه عزَّ وجلَّ، { وأمرهم شورى بينهم} أي لا يبرمون أمراً حتى يتشاوروا فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال تبارك وتعالى: { وشاورهم في الأمر} الآية، ولهذا كان صلى اللّه عليه وسلم يشاورهم في الحروب ونحوها ليطيب بذلك قلوبهم، { ومما رزقناهم ينفقون} وذلك بالإحسان إلى خلق اللّه الأقرب إليهم منهم فالأقرب، وقوله عزَّ وجلَّ: { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} أي فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم، ليسوا بالعاجزين ولا الأذلين، بل يقدرون على الانتقام ممن بغى عليهم، وإن كانوا مع هذا إذا قدروا عفوا، كما عفا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أولئك النفر الثمانين الذين قصدوه عام الحديبية، وكذلك عفوه صلى اللّه عليه وسلم عن غورث بن الحارث الذي أراد الفتك به حين اخترط سيفه وهو نائم، وكذلك عفا صلى اللّه عليه وسلم عن لبيد بن الأعصم الذي سحره عليه السلام، ومع هذا لم يعرض له ولا عاتبه مع قدرته عليه؛ والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جداً واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير الجلالين

{ والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش } موجبات الحدود من عطف البعض على الكل { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } يتجاوزون .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا عِنْد اللَّه لِلَّذِينَ آمَنُوا { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم } , وَكَبَائِر فَوَاحِش الْإِثْم , قَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيهَا وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنَ الْقَوْل عِنْدنَا فِيهَا فِي سُورَة النِّسَاء , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته هَا هُنَا . { وَالْفَوَاحِش } قِيلَ : إِنَّهَا الزِّنَى : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23737 - مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَالْفَوَاحِش } قَالَ : الْفَوَاحِش : الزِّنَى . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { كَبَائِر الْإِثْم } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة عَلَى الْجِمَاع كَذَلِكَ فِي النَّجْم , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " كَبِير الْإِثْم " عَلَى التَّوْحِيد فِيهِمَا جَمِيعًا ; وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , عَنَى بِكَبِيرِ الْإِثْم : الشِّرْك , كَمَا كَانَ الْفَرَّاء يَقُول : كَأَنِّي أَسْتَحِبّ لِمَنْ قَرَأَ كَبَائِر الْإِثْم أَنْ يَخْفِض الْفَوَاحِش , لِتَكُونَ الْكَبَائِر مُضَافَة إِلَى مَجْمُوع إِذْ كَانَتْ جَمْعًا , وَقَالَ : مَا سَمِعْت أَحَدًا مِنَ الْقُرَّاء خَفَضَ الْفَوَاحِش . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَقَارُب مَعْنَيَيْهِمَا , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا عِنْد اللَّه لِلَّذِينَ آمَنُوا { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم } , وَكَبَائِر فَوَاحِش الْإِثْم , قَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيهَا وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنَ الْقَوْل عِنْدنَا فِيهَا فِي سُورَة النِّسَاء , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته هَا هُنَا . { وَالْفَوَاحِش } قِيلَ : إِنَّهَا الزِّنَى : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23737 - مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَالْفَوَاحِش } قَالَ : الْفَوَاحِش : الزِّنَى . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { كَبَائِر الْإِثْم } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة عَلَى الْجِمَاع كَذَلِكَ فِي النَّجْم , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " كَبِير الْإِثْم " عَلَى التَّوْحِيد فِيهِمَا جَمِيعًا ; وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , عَنَى بِكَبِيرِ الْإِثْم : الشِّرْك , كَمَا كَانَ الْفَرَّاء يَقُول : كَأَنِّي أَسْتَحِبّ لِمَنْ قَرَأَ كَبَائِر الْإِثْم أَنْ يَخْفِض الْفَوَاحِش , لِتَكُونَ الْكَبَائِر مُضَافَة إِلَى مَجْمُوع إِذْ كَانَتْ جَمْعًا , وَقَالَ : مَا سَمِعْت أَحَدًا مِنَ الْقُرَّاء خَفَضَ الْفَوَاحِش . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء عَلَى تَقَارُب مَعْنَيَيْهِمَا , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .' وَقَوْله : { وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا مَا غَضِبُوا عَلَى مَنْ اجْتَرَمَ إِلَيْهِمْ جُرْمًا , هُمْ يَغْفِرُونَ لِمَنْ أَجْرَمَ إِلَيْهِمْ ذَنْبه , وَيَصْفَحُونَ عَنْهُ عُقُوبَة ذَنْبه .وَقَوْله : { وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا مَا غَضِبُوا عَلَى مَنْ اجْتَرَمَ إِلَيْهِمْ جُرْمًا , هُمْ يَغْفِرُونَ لِمَنْ أَجْرَمَ إِلَيْهِمْ ذَنْبه , وَيَصْفَحُونَ عَنْهُ عُقُوبَة ذَنْبه .'

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: { والذين يجتنبون} الذين في موضع جر معطوف على قوله: { خير وأبقى للذين آمنوا} أي وهو للذين يجتنبون { كبائر الإثم} قد مضى القول في الكبائر في { النساء} . وقرأ حمزة والكسائي { كبائر الإثم} والواحد قد يراد به الجمع عند الإضافة؛ كقوله تعالى: { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل : 18]، وكما جاء في الحديث : (منعت العراق درهمها وقفيزها). الباقون بالجمع هنا وفي { النجم} . { والفواحش} قال السدي : يعني الزنى. وقال ابن عباس. وقال : كبير الإثم الشرك. وقال قوم : كبائر الإثم ما تقع على الصغائر مغفورة عند اجتنابها. والفواحش داخلة في الكبائر، ولكنها تكون أفحش وأشنع كالقتل بالنسبة إلى الجرج، والزنى بالنسبة إلى المراودة. وقيل : الفواحش والكبائر بمعنى واحد، فكرر لتعدد اللفظ؛ أي يجتنبون المعاصي لأنها كبائر وفواحش. وقال مقاتل : الفواحش موجبات الحدود. الثانية: { وإذا ما غضبوا هم يغفرون} أي يتجاوزون ويحملون عمن ظلمهم. قيل : نزلت في عمر حين شتم بمكة. وقيل : في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق مال كله وحين شتم فحلم. وعن علي رضي الله عنه قال : اجتمع لأبي بكر مال مرة، فتصدق به كله في سبيل الخير؛ فلامه المسلمون وخطأه الكافرون فنزلت: { فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون - إلى قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون} . وقال ابن عباس : شتم رجل من المشركين أبا بكر فلم يرد عليه شيئا؛ فنزلت الآية. وهذه من محاسن الأخلاق؛ يشفقون على ظالمهم ويصفحون لمن جهل عليهم؛ يطلبون بذلك ثواب الله تعالى وعفوه؛ لقوله تعالى في آل عمران: { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} [آل عمران : 134]. وهو أن يتناولك الرجل فتكظم غيظك عنه. وأنشد بعضهم : إني عفوت لظالمي ظلمي ** ووهبت ذاك له على علـمي مازال يظلمني وأحرمـه ** حتى بكيت له من الـــظلم

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

معنى { يَجْتَنِبُونَ.. } [الشورى: 37] أي: يبتعدون عن الأسباب المؤدية إلى { كَبَائِرَ ٱلإِثْمِ وَٱلْفَوَاحِشَ.. } [الشورى: 37] الكبائر هي الذنوب الكبيرة التي توعَّد اللهُ فاعلها وجعل لها عقوبة. والفواحش كل ما عظُم فُحْشه وقُبْحه، وهذه كلها ذنوب تُوجب إقامة الحدِّ على فاعلها.

وسبق أنْ قلنا: إن مواكب الرسل المختلفة اتفقتْ في تحريم هذه الكبائر, وحثَّتْ الجوارح النفسية أنْ تتبرأ من عيوبها، فالقلب يتبرأ من الشرك ومن الإصرار على المعصية، وألاَّ يأمن مكر الله، وألاَّ ييأس من رحمة الله.

واللسان يبرأ من شهادة الزور وقوْل الزور وقَذَف المحصنات واليمين الغمُوس الذي يُغمس صاحبه في النار، وهو الحلف كذباً على شيء حصل في الماضي، وهذا اليمين ليس له كفارة، لكن إنْ حلف على شيء في المستقبل، وظهر له ما هو أفضل يسمح الله له إنْ يأتي الأفضل ويُكفِّر عن يمينه.

كذلك البطن تبرأ من شرب الخمر وأكْل مال اليتيم وأكْل الربا. والفَرْج يبرأ من كل اتصال لا يحلّ، واليد تبرأ من السرقة والقتل، والرِّجْل تبرأ من التولِّي يوم الزحف. وفوق هذا كله تبرأ كلُّ هذه الجوارح من عقوق الوالدين.

وقوله تعالى: { وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ } [الشورى: 37] الغضب فوران الغريزة الغضبية من شيء أغضبك أو أتعبك، وهذا الشيء حدث من شخص ما فتتولد لديك رغبة الانتقام أو مشاعر الحقد والحسد نحوه.

فالحق سبحانه يُعلِّمنا كيف نغفر ونعفو ونصفح، وإذا كنتَ تحب أن يغفر لك فاغفر لمَنْ أساء إليك، وإذا تأملنا أحوال الناس نلاحظ أن عاقبة الصفح والغفران حميدة، وعاقبة البطش والانتقام وخيمة.

لذلك الحق سبحانه وتعالى يرشدنا إلى أن نأخذ جانب العفو، ونحذر سَوْرة الغضب، وألاَّ ننساق معها، وألاَّ نتجاوز الحدود حين تأخذها هذه السَّوْرة حتى في مسألة القصاص:
{  كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِي ٱلْقَتْلَى.. }
[البقرة: 178].

فبعد أنْ يُشرع لنا القصاص يُذكّرنا بما هو أَوْلَى بنا وأرشد وهو العفو
{  فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَٱتِّبَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ.. }
[البقرة: 178] فشرع القصاص ليحفظ الحق لصاحبه، ثم فتح باب العفو.

لذلك نجد الدين يمنع أي شخص أنْ يشفع في حَدّ من وجود الله إلا القتل تجوز فيه الشفاعة، لأن وليَّ المقتول حين يعفو عن القاتل يُفشي الودَّ في المجتمع، ويصير القاتل مُداناً له لأنه يعلم أن روحه رَهْن بهذا العفو.

لذلك نجد الدين يمنع أي شخص أنْ يشفع في حَدّ من وجود الله إلا القتل تجوز فيه الشفاعة، لأن وليَّ المقتول حين يعفو عن القاتل يُفشي الودَّ في المجتمع، ويصير القاتل مُداناً له لأنه يعلم أن روحه رَهْن بهذا العفو.

واقرأ قول الله تعالى:
{  ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }
[فصلت: 34-35].

هذه حقيقة يقررها الخالق سبحانه وهو أعلم بعباده، لذلك نجد البعض في هذه المسألة يقول لك: والله أنا دفعتُ بالتي هي أحسن دون فائدة، نقول له: عليك أنْ تراجع نفسك ومدى صدْقك في تصرفاتك، فأنت تظن أنك دفعتَ بالتي هي أحسن، لكن الواقع غير ذلك، فأنت تجرِّب مع الله والتجربة مع الله شكٌّ، فلو صدقتَ لصدقتْ الآية معك. وصدق القائل:
يا مَنْ تُضَايقُكَ الفِعَـ   ـالُ مِنَ التي وَمِنَ الذِي
ادفَعْ فَديْتُكَ بالتي   حَتَّى تَرَى فَإذَا الذِي
ثم تأمل لماذا أكَّدتْ الآية الفاعل في { يَغْفِرُونَ } [الشورى: 37] بذكر الضمير المنفصل (هم)؟ فقال تعالى: { وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْفِرُونَ } [الشورى: 37] قال: هم ليؤكد أنهم أصحاب القرار، فالغفران منهم هم، ليس مجاملة لأحد، ولا إجباراً من أحد، لأنك قد ترسل لصاحب الحق مَنْ يشفع لك عنده، فحين يغفر صاحب الحق يكون الجميل للشافع، فلماذا إذن تحرم نفسك الثواب، لماذا لا تجعلها لك خالصة؟


www.alro7.net
يمكن مراسلتنا على
contactus@alro7.net