سورة
اية:

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

تفسير بن كثير

يخبر تعالى أنه أوحى إلى نوح، لما استعجل قومه نقمة اللّه بهم وعذابه لهم، فدعا عليهم نوح دعوته: { رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} ، { فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} فعند ذلك أوحى اللّه إليه: { أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} فلا تحزن عليهم ولا يهمنك أمرهم، { واصنع الفلك} يعني السفينة، { بأعيننا} أي بمرأى منا، { ووحينا} أي تعليمنا لك ما تصنعه، { ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون} . قال قتادة: كان طولها ثلثمائة ذراع في عرض خمسين، وعن الحسن: طولها ستمائة ذراع وعرضها ثلثمائة، وقيل غير ذلك، قالوا: وكان ارتفاعها في السماء ثلاثين ذراعاً، ثلاث طبقات كل طبقة عشرة أذرع، فالسفلى للدواب والوحوش، والوسطى للإنس، والعليا للطيور، وكان بابها في عرضها ولها غطاء من فوقها مطبق عليها. وقوله تعالى: { ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه} أي يهزأون به ويكذبون بما يتوعدهم به من الغرق، { قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم} الآية. وعيد شديد وتهديد أكيد، { من يأتيه عذاب يخزيه} أي يهينه في الدنيا، { ويحل عليه عذاب مقيم} أي دائم مستمر أبداً.

تفسير الجلالين

( وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس ) تحزن ( بما كانوا يفعلون ) من الشرك فدعا عليهم بقوله ، "" رب لا تذر على الأرض "" إلخ ، فأجاب الله دعاءه فقال :

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُوحِيَ إِلَى نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَوْحَى اللَّه { إِلَى نُوح } لَمَّا حَقَّ عَلَى قَوْمه الْقَوْل , وَأَظَلَّهُمْ أَمْر اللَّه , { أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن } يَا نُوح بِاَللَّهِ فَيُوَحِّدهُ وَيَتَّبِعك عَلَى مَا تَدْعُوهُ إِلَيْهِ { مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ } فَصَدَّقَ بِذَلِكَ وَاتَّبَعَك . { فَلَا تَبْتَئِس } يَقُول : فَلَا تَسْتَكِنَّ وَلَا تَحْزَن بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ , فَإِنِّي مُهْلِكهمْ وَمُنْقِذك مِنْهُمْ وَمَنْ اِتَّبَعَك . وَأَوْحَى اللَّه ذَلِكَ إِلَيْهِ بَعْد مَا دَعَا عَلَيْهِمْ نُوح بِالْهَلَاكِ , فَقَالَ : { رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } 71 26 وَهُوَ تَفْتَعِل مِنْ الْبُؤْس , يُقَال : اِبْتَأَسَ فُلَان بِالْأَمْرِ يَبْتَئِس اِبْتِئَاسًا , كَمَا قَالَ لَبِيد بْن رَبِيعَة : فِي مَأْتَم كَنِعَاجِ صَارَّة يَبْتَئِسْنَ بِمَا لَقِينَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13994 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَلَا تَبْتَئِس } قَالَ : لَا تَحْزَن حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 13995 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } يَقُول : فَلَا تَحْزَن 13996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } قَالَ : لَا تَأْسَ وَلَا تَحْزَن 13997 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأُوحِيَ إِلَى نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ } وَذَلِكَ حِين دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ { رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } 71 26 قَوْله : { فَلَا تَبْتَئِس } يَقُول : فَلَا تَأْسَ وَلَا تَحْزَن 13998 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ } فَحِينَئِذٍ دَعَا عَلَى قَوْمه لَمَّا بَيَّنَ اللَّه لَهُ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمه إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُوحِيَ إِلَى نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَوْحَى اللَّه { إِلَى نُوح } لَمَّا حَقَّ عَلَى قَوْمه الْقَوْل , وَأَظَلَّهُمْ أَمْر اللَّه , { أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن } يَا نُوح بِاَللَّهِ فَيُوَحِّدهُ وَيَتَّبِعك عَلَى مَا تَدْعُوهُ إِلَيْهِ { مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ } فَصَدَّقَ بِذَلِكَ وَاتَّبَعَك . { فَلَا تَبْتَئِس } يَقُول : فَلَا تَسْتَكِنَّ وَلَا تَحْزَن بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ , فَإِنِّي مُهْلِكهمْ وَمُنْقِذك مِنْهُمْ وَمَنْ اِتَّبَعَك . وَأَوْحَى اللَّه ذَلِكَ إِلَيْهِ بَعْد مَا دَعَا عَلَيْهِمْ نُوح بِالْهَلَاكِ , فَقَالَ : { رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } 71 26 وَهُوَ تَفْتَعِل مِنْ الْبُؤْس , يُقَال : اِبْتَأَسَ فُلَان بِالْأَمْرِ يَبْتَئِس اِبْتِئَاسًا , كَمَا قَالَ لَبِيد بْن رَبِيعَة : فِي مَأْتَم كَنِعَاجِ صَارَّة يَبْتَئِسْنَ بِمَا لَقِينَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13994 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَلَا تَبْتَئِس } قَالَ : لَا تَحْزَن حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 13995 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } يَقُول : فَلَا تَحْزَن 13996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } قَالَ : لَا تَأْسَ وَلَا تَحْزَن 13997 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأُوحِيَ إِلَى نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ } وَذَلِكَ حِين دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ { رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } 71 26 قَوْله : { فَلَا تَبْتَئِس } يَقُول : فَلَا تَأْسَ وَلَا تَحْزَن 13998 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ } فَحِينَئِذٍ دَعَا عَلَى قَوْمه لَمَّا بَيَّنَ اللَّه لَهُ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمه إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ '

تفسير القرطبي

قوله تعالى: ‏ { ‏وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن‏} ‏ ‏ { ‏أنه‏} ‏ في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله‏.‏ ويجوز أن يكون في موضع نصب، ويكون التقدير‏:‏ بـ ‏ { ‏أنه‏} ‏‏.‏ و‏ { ‏آمن‏} ‏ في موضع نصب بـ { ‏يؤمن‏} ‏ ومعنى الكلام الإياس من إيمانهم، واستدامة كفرهم، تحقيقا لنزول الوعيد بهم‏.‏ قال الضحاك‏:‏ فدعا عليهم لما أخبر بهذا فقال‏ { ‏رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا‏} [‏نوح‏:‏ 26‏]‏ الآيتين‏.‏ وقيل‏:‏ إن رجلا من قوم نوح حمل ابنه على كتفه، فلما رأى الصبي نوحا قال لأبيه‏:‏ اعطني حجرا؛ فأعطاه حجرا، ورمى به نوحا عليه السلام فأدماه؛ فأوحى الله تعالى إليه { ‏أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن‏} ‏‏.‏ { ‏فلا تبتئس بما كانوا يفعلون‏} ‏ أي فلا تغتم بهلاكهم حتى تكون بائسا؛ أي حزينا‏.‏ والبؤس الحزن؛ ومنه قول الشاعر‏:‏ وكم من خليل أو حميم رزئته ** فلم أبتئس والرزء فيه جليل يقال‏:‏ ابتأس الرجل إذا بلغه شيء يكرهه‏.‏ والابتئاس حزن في استكانة‏.‏ قوله تعالى ‏ { ‏واصنع الفلك بأعيننا ووحينا‏} ‏ أي اعمل السفينة لتركبها أنت ومن آمن معك‏.‏ ‏ { ‏بأعيننا‏} ‏ أي بمرأى منا وحيث نراك‏.‏ وقال الربيع بن أنس‏:‏ بحفظنا إياك حفظ من يراك‏.‏ وقال ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ‏(‏بحراستنا‏)‏؛ والمعنى واحد؛ فعبر عن الرؤية بالأعين؛ لأن الرؤية تكون بها‏.‏ ويكون جمع الأعين للعظمة لا للتكثير؛ كما قال تعالى‏ { ‏فنعم القادرون‏} ‏ [المرسلات‏:‏ 23‏]‏ ‏[‏فنعم الماهدون‏} ‏ { ‏وإنا لموسعون‏} ‏الذاريات‏:‏ 47‏]‏‏.‏ وقد يرجع معنى الأعين في هذه الآية وغيرها إلى معنى عين؛ كما قال‏: { ‏ولتصنع على عيني‏} ‏ وذلك كله عبارة عن الإدراك والإحاطة، وهو سبحانه منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف؛ لا رب غيره‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى ‏ { ‏بأعيننا‏} ‏ أي بأعين ملائكتنا الذين جعلناهم عيونا على حفظك ومعونتك؛ فيكون الجمع على هذا التكثير على بابه‏.‏ وقيل‏ { ‏بأعيننا‏} ‏ أي بعلمنا؛ قاله مقاتل‏:‏ وقال الضحاك وسفيان‏ { ‏بأعيننا‏} ‏ بأمرنا‏.‏ وقيل‏:‏ بوحينا‏.‏ وقيل‏:‏ بمعونتنا لك على صنعها‏.‏ { ‏ووحينا‏} ‏ أي على ما أوحينا إليك، من صنعتها‏.‏ { ‏ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون‏} ‏ أي لا تطلب إمهالهم فإني مغرقهم‏.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة هود الايات 35 - 41

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

ومجيء " إلا " هنا ليس للاستثناء، ولكنها اسم بمعنى " غير " أي: لن يؤمن من قومك غير الذي آمن.

ولهذا نظير في قمة العقائد حين قال الحق سبحانه:


{  لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا }
[الأنبياء: 22].

و " إلا " هنا أيضاً بمعنى " غير " ، ولو كانت " إلا " بمعنى الاستثناء لعنى ذلك أن الله سبحانه ـ معاذ الله ـ سيكون ضمن آلهة آخرين، لذلك لا يصلح هنا أن تكون " إلا " للاستثناء، بل هي بمعنى " غير " ، وتفيد معنى الوحدانية لله عَزَّ وجَلَّ وتَفرُّده بالألوهية.

والآية التي نتناولها بخواطرنا تؤكد أنه لا يوجد غير من آمن بنوح ـ عليه السلام ـ من قومه، سوف يؤمن؛ فقد ختم الله المسألة.

وهذا يعطينا تبريراً لاجتراء نوح ـ عليه السلام ـ على الدعاء على الذين لم يؤمنوا من قومه بقوله:


{  رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً }
[نوح: 26ـ 27].

وكان تبرير ذلك أنه عليه السلام قد دعاهم إلى الإيمان زماناً طويلاً فلم يستجيبوا، وأوحى له الله تعالى أنهم لن يؤمنوا، وقال له سبحانه:

{ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } [هود: 36].

والابتئاس هو الحزن المحبط، وهم قد كفروا وليس بعد الكفر ذنب.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: { وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا }


www.alro7.net