|
|
|
|
| تفسير بن كثير | تفسير الجلالين | تفسير الطبري | تفسير القرطبي | الشيخ الشعراوي - فيديو | تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي |
|
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ |
| تفسير بن كثير |
يذكر تعالى في هذا المقام محتجاً على مشركي العرب بأن البلد الحرام مكة، إنما وضعت أول ما وضعت على عبادة اللّه وحده لا شريك له، وأن إبراهيم الذي كانت عامرة بسببه آهلة تبرأ مّمن عبد غير اللّه، وأنه دعا لمكة بالأمن فقال: { رب اجعل هذا البلد آمنا} ، وقد استجاب اللّه له فقال تعالى: { أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا} الآية. وقال في هذه القصة: { رب اجعل هذا البلد آمنا} فعرفه لأنه دعا به بعد بنائها، ولهذا قال: { الحمد للّه الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق} ، ومعلوم أن إسماعيل أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة، وقوله: { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} ينبغي لكل داع أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته، ثم ذكر أنه افتتن بالأصنام خلائق من الناس، وأنه تبرأ ممن عبدها ورد أمرهم إلى اللّه إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، كقول عيسى عليه السلام: { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} وليس فيه أكثر من الرد إلى مشيئة اللّه تعالى لا تجويز وقوع ذلك. قال عبد اللّه بن وهب، عن عبد اللّه بن عمرو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام: { رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} الآية، وقول عيسى عليه السلام: { إن تعذبهم فإنهم عبادك} الآية، ثم رفع يديه ثم قال: (اللهم أمتي، اللهم أمتي، اللهم أمتي) وبكى، فقال اللّه: اذهب يا جبريل إلى محمد، وربك أعلم؛ وسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام، فسأله فأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قال، فقال اللّه: اذهب إلى محمد فقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك. |
| تفسير الجلالين |
{ و } اذكر { إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد } مكة { آمنا } ذا أمن وقد أجاب الله دعاءه فجعله حرما لا يسفك فيه دم إنسان ولا يظلم فيه أحد ولا يُصاد صيده ولا يتخلى خلاه { واجنبني } بعدني { وبنيَّ } عن { أن نعبد الأصنام } . |
| تفسير الطبري |
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَ } اُذْكُرْ يَا مُحَمَّد { إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا } يَعْنِي الْحَرَم , بَلَدًا آمِنًا أَهْله وَسُكَّانه. { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } يُقَال مِنْهُ : جَنَبْته الشَّرّ فَأَنَا أَجْنُبهُ جَنْبًا وَجَنَّبْته الشَّرّ , فَأَنَا أُجَنِّبهُ تَجْنِيبًا , وَأَجْنَبْته ذَلِكَ فَأَنَا أُجْنِبهُ إِجْنَابًا . وَمِنْ " جَنَبْت " قَوْل الشَّاعِر : وَتَنْفُض مَهْده شَفَقًا عَلَيْهِ وَتَجْنُبهُ قَلَائِصنَا الصِّعَابَا وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَبْعِدْنِي وَبَنِيَّ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام , وَالْأَصْنَام : جَمْع صَنَم , وَالصَّنَم : هُوَ التِّمْثَال الْمُصَوَّر , كَمَا قَالَ رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج فِي صِفَة اِمْرَأَة : وَهْنَانَة كَالزُّونِ يُجْلَى صَنَمه تَضْحَك عَنْ أَشْنَب عَذْب مَلْثَمه وَكَذَلِكَ كَانَ مُجَاهِد يَقُول : 15756 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } قَالَ : فَاسْتَجَابَ اللَّه لِإِبْرَاهِيم دَعْوَته فِي وَلَده , قَالَ : فَلَمْ يَعْبُد أَحَد مِنْ وَلَده صَنَمًا بَعْد دَعْوَته . وَالصَّنَم : التِّمْثَال الْمُصَوَّر , مَا لَمْ يَكُنْ صَنَمًا فَهُوَ وَثَن . قَالَ : وَاسْتَجَابَ اللَّه لَهُ , وَجَعَلَ هَذَا الْبَلَد آمِنًا , وَرَزَقَ أَهْله مِنْ الثَّمَرَات , وَجَعَلَهُ إِمَامًا , وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّته مَنْ يُقِيم الصَّلَاة , وَتَقَبَّلَ دُعَاءَهُ , فَأَرَاهُ مَنَاسِكه , وَتَابَ عَلَيْهِ. 15757 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ يَقُصّ , وَيَقُول فِي قَصَصه : مَنْ يَأْمَن مِنْ الْبَلَاء بَعْد خَلِيل اللَّه إِبْرَاهِيم , حِين يَقُول : رَبّ { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } ؟ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَ } اُذْكُرْ يَا مُحَمَّد { إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا } يَعْنِي الْحَرَم , بَلَدًا آمِنًا أَهْله وَسُكَّانه. { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } يُقَال مِنْهُ : جَنَبْته الشَّرّ فَأَنَا أَجْنُبهُ جَنْبًا وَجَنَّبْته الشَّرّ , فَأَنَا أُجَنِّبهُ تَجْنِيبًا , وَأَجْنَبْته ذَلِكَ فَأَنَا أُجْنِبهُ إِجْنَابًا . وَمِنْ " جَنَبْت " قَوْل الشَّاعِر : وَتَنْفُض مَهْده شَفَقًا عَلَيْهِ وَتَجْنُبهُ قَلَائِصنَا الصِّعَابَا وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَبْعِدْنِي وَبَنِيَّ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام , وَالْأَصْنَام : جَمْع صَنَم , وَالصَّنَم : هُوَ التِّمْثَال الْمُصَوَّر , كَمَا قَالَ رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج فِي صِفَة اِمْرَأَة : وَهْنَانَة كَالزُّونِ يُجْلَى صَنَمه تَضْحَك عَنْ أَشْنَب عَذْب مَلْثَمه وَكَذَلِكَ كَانَ مُجَاهِد يَقُول : 15756 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } قَالَ : فَاسْتَجَابَ اللَّه لِإِبْرَاهِيم دَعْوَته فِي وَلَده , قَالَ : فَلَمْ يَعْبُد أَحَد مِنْ وَلَده صَنَمًا بَعْد دَعْوَته . وَالصَّنَم : التِّمْثَال الْمُصَوَّر , مَا لَمْ يَكُنْ صَنَمًا فَهُوَ وَثَن . قَالَ : وَاسْتَجَابَ اللَّه لَهُ , وَجَعَلَ هَذَا الْبَلَد آمِنًا , وَرَزَقَ أَهْله مِنْ الثَّمَرَات , وَجَعَلَهُ إِمَامًا , وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّته مَنْ يُقِيم الصَّلَاة , وَتَقَبَّلَ دُعَاءَهُ , فَأَرَاهُ مَنَاسِكه , وَتَابَ عَلَيْهِ. 15757 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ يَقُصّ , وَيَقُول فِي قَصَصه : مَنْ يَأْمَن مِنْ الْبَلَاء بَعْد خَلِيل اللَّه إِبْرَاهِيم , حِين يَقُول : رَبّ { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُد الْأَصْنَام } ؟' |
| تفسير القرطبي |
قوله تعالى { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} يعني مكة وقد مضى في [البقرة]. { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} أي اجعلني جانبا عن عبادتها، وأراد بقوله : (بنيّ) بنيه من صلبه وكانوا ثمانية، فما عبد أحد منهم صنما. وقيل : هو دعاء لمن أراد الله أن يدعو له. وقرأ الجحدري وعيسى { وأجنبني} بقطع الألف والمعنى واحد؛ يقال : جنبت ذلك الأمر؛ وأجنبته وجنبته إياه فتجانبه واجتنبه أي تركه. وكان إبراهيم التيمي يقول في قصصه : من يأمن البلاء بعد الخليل حين يقول { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} كما عبدها أبي وقومي. قوله تعالى { رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} لما كانت سببا للإضلال أضاف الفعل إليهن مجازا؛ فإن الأصنام جمادات لا تفعل. { فمن تبعني} في التوحيد. { فإنه مني} أي من أهل ديني. { ومن عصاني} أي أصر على الشرك. { فإنك غفور رحيم} قيل: قال هذا قبل أن يعرفه الله أن الله لا يغفر أن يشرك به. وقيل: غفور رحيم لمن تاب من معصيته قبل الموت. وقال مقاتل بن حيان { ومن عصاني} فيما دون الشرك. |
| الشيخ الشعراوي - فيديو |
سورة ابراهيم الايات 33 - 35 سورة ابراهيم الايات 35 - 37 |
| تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي |
وحين يقول سبحانه (إذ) أي " اذكر " ويقول من بعد ذلك على لسان إبراهيم (رَبّ) ولم يَقُلْ " يا الله " ذلك أن إبراهيم كان يرفع دعاءه للخالق المربِّي، لذلك قال " ربّي " ولم يَقُل " يا الله " لأن عطاءَ الله تكليفٌ، وأمام التكليف هناك تخيير في أن تفعل ولا تفعل، مثل قوله سبحانه: |
www.alro7.net
يمكن مراسلتنا على
contactus@alro7.net