سورة
اية:

وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى مخبراً عن الناس أنهم في حال الاضطرار يدعون اللّه وحده لا شريك له، وأنه إذا أسبغ عليهم النعم إذا فريق منهم يشركون باللّه ويعبدون معه غيره، وقوله تعالى: { ليكفروا بما آتيناهم} هي لام العاقبة عند بعضهم ولام التعليل عند آخرين. ولكنها تعليل لتقييض اللّه لهم ذلك، ثم توعدهم بقوله: { فسوف تعلمون} ، قال بعضهم: واللّهِ لو توعدني حارس لخفت منه، فكيف والمتوعد ههنا هو الذي يقول للشيء كن فيكون؛ ثم قال تعالى منكراً على المشركين فيما اختلفوا فيه من عبادة غيره بلا دليل ولا حجة ولا برهان: { أم أنزلنا عليهم سلطاناً} أي حجة، { فهو يتكلم} أي ينطق { بما كانوا به يشركون} ؟ وهذا استفهام إنكار، أي لم يكن لهم شيء من ذلك، ثم قال تعالى: { وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} ، وهذا إنكار على الإنسان من حيث هو إلا من عصمه اللّه ووفقه، فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بطر، وإذا أصابته شدة قنط وأيس، قال تعالى: { إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات} أي صبروا في الضراء وعملوا الصالحات في الرخاء، كما ثبت في الصحيح: (عجباً للمؤمن لا يقضي اللّه له قضاء إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)، وقوله تعالى: { أولم يروا أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} أي هو المتصرف الفاعل لذلك بحكمته وعدله فيوسع على قوم ويضيق على آخرين، { إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} .

تفسير الجلالين

{ وإذا مسَّ الناس } أي كفار مكة { ضرٌّ } شدة { دعوا ربهم منيبين } راجعين { إليه } دون غيره { ثم إذا أذاقهم منه رحمة } بالمطر { إذا فريقٌ منهم بربهم يشركون } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا مَسَّ النَّاس ضُرّ دَعَوْا رَبّهمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَة إِذَا فَرِيق مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا مَسَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر ضُرّ , فَأَصَابَتْهُمْ شِدَّة وَجَدُوب وَقُحُوط { دَعَوْا رَبّهمْ } يَقُول : أَخْلَصُوا لِرَبِّهِمْ التَّوْحِيد , وَأَفْرَدُوهُ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّع إِلَيْهِ , وَاسْتَغَاثُوا بِهِ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ , تَائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْ شِرْكهمْ وَكُفْرهمْ { ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَة } يَقُول : ثُمَّ إِذَا كَشَفَ رَبّهمْ تَعَالَى ذِكْره عَنْهُمْ ذَلِكَ الضُّرّ وَفَرَّجَهُ عَنْهُمْ وَأَصَابَهُمْ بِرَخَاءٍ وَخِصْب وَسَعَة , { إِذَا فَرِيق مِنْهُمْ } يَقُول : إِذَا جَمَاعَة مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ { يُشْرِكُونَ } يَقُول : يَعْبُدُونَ مَعَهُ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان. الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا مَسَّ النَّاس ضُرّ دَعَوْا رَبّهمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَة إِذَا فَرِيق مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا مَسَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر ضُرّ , فَأَصَابَتْهُمْ شِدَّة وَجَدُوب وَقُحُوط { دَعَوْا رَبّهمْ } يَقُول : أَخْلَصُوا لِرَبِّهِمْ التَّوْحِيد , وَأَفْرَدُوهُ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّع إِلَيْهِ , وَاسْتَغَاثُوا بِهِ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ , تَائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْ شِرْكهمْ وَكُفْرهمْ { ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَة } يَقُول : ثُمَّ إِذَا كَشَفَ رَبّهمْ تَعَالَى ذِكْره عَنْهُمْ ذَلِكَ الضُّرّ وَفَرَّجَهُ عَنْهُمْ وَأَصَابَهُمْ بِرَخَاءٍ وَخِصْب وَسَعَة , { إِذَا فَرِيق مِنْهُمْ } يَقُول : إِذَا جَمَاعَة مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ { يُشْرِكُونَ } يَقُول : يَعْبُدُونَ مَعَهُ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان.'

تفسير القرطبي

قوله تعالى: { وإذا مس الناس ضر} أي قحط وشدة { دعوا ربهم} أن يرفع ذلك عنهم { منيبين إليه} قال ابن عباس : مقبلين عليه بكل قلوبهم لا يشركون. ومعنى هذا الكلام التعجب، عجب نبيه من المشركين في ترك الإنابة إلى الله تعالى مع تتابع الحجج عليهم؛ أي إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام، لعلمهم بأنه لا فرج عندها. { ثم إذا أذاقهم منه رحمة} أي عافية ونعمة. { إذا فريق منهم بربهم يشركون} أي يشركون به في العبادة.

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

الضر: هو الشيء الذي نتضرر منه، ولا تستطيبه النفس، فإنْ أصابهم الضر وأسبابهم لا تفي بالخلاص منه { دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ... } [الروم: 33] أي: رجعوا إليه سبحانه، والآن علموا أن لهم رباً يلجئون إليه، وهذا يُذكِّرنا بما قاله العرب عندما فتر الوحي عن رسول الله، فسرَّهم ذلك، وقالوا: إن رب محمد قلاه. سبحان الله الآن عرفتم أن لمحمد رباً.

وقلنا: إن ساعة الضيق والمحنة لا يَكْذب الإنسان نفسه ولا يخدعها، وسبق أنْ ذكرنا قصة حلاق الصحة الذي كان يحلّ محلّ الطبيب الآن، فلما أنشئت كليات للطب وخرَّجت أطباء، وذهب أحدهم إلى قرية الحلاق، فأخذ الحلاق يهاجمه ويدَّعي أنه حديث لا خبرةَ له، فلما مرض ابنه وأحسَّ بالخطر أخذه خُفْية في ظلام الليل، وذهب به إلى الطبيب، لماذا؟ لأنه لن يغشَّ نفسه في هذه اللحظة.

{ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } [الروم: 33] أي: يعودون إلى ما كانوا عليه من الشرك بالله.

وحين نتأمل هذه المسألة نجد أن القرآن عرضها مرة بصيغة الإفراد، فقال:
{  وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً.... }
[الزمر: 8].

وقال:
{  وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ... }
[يونس: 12].

لكن الكلام عن الإنسان المفرد لا يكفي لإثبات الظاهرة؛ لأن الإنسان الواحد يمكن أن يستذل أمام ربه، ويعود إليه بعد أنْ تجرَّأ على معصيته، يكون ذلك بينه وبين نفسه، فلا يفضح نفسه أمام الناس، فأراد سبحانه أنْ يثبت هذه المسألة عند الناس جميعاً؛ ليفضح بعضهم بعضاً، فذكر هنا { وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ... } [الروم: 33].

وفي آية أخرى:
{  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }
[العنكبوت: 65].

فجاء بصيغة الجمع ليفضح الكافرين بعضهم أمام بعض، وقد يكون في هؤلاء الداعين مَنْ كان يُؤلّبهم على الله، ويصرفهم عن الإيمان به، وها هو الآن يدعو ويتضرع، وحين يُفتضح أمرهم يكون ذلك أَدْعى لاستقامتهم وأدعى ألاَّ يتكبر أحد على أحد.

لذلك قلنا في ميزات الصلاة أنها تُسوِّي بين الناس، فيجلس الرجل العادي بجوار مَنْ لم يكُن يُؤْمَل أنْ يجلس بجواره، ويجده خاضعاً معه مطاوعاً للإمام.. الخ ففي الصلاة، الجميع سواء، والجميع منتفع بهذه المساواة، آخذ منها عبرة، فلا يتكبر بعدها أحد على أحد.

ونقف هنا عند { مَسَّ... } [الروم: 33] وهو اللمس الخفيف، فالمعنى مسَّهم اليسير من الضر، ومع ذلك ضاقتْ أسبابهم عن دفعه، وضَجُّوا يطلبون الغَوْث.

وكلمة { أَذَاقَهُمْ... } [الروم: 33] الذوق حاسة من حواس الإنسان يُحِسُّ بها الطعام عند مروره على منطقة معينة في اللسان، فإذا ما تجاوز الطعامُ هذه المنطقةَ لا يشعر الإنسان بطعمه.إذن: فَلذَّة الطعام مقصورة على هذه المنطقة في الفم، والتذوق أقوى انفعالات النفس في استقبال المذاق؛ لذلك يقولون في الأمثال (اللي يفوت من اللسان بقي نتان).

وتأمل، كيف استعمل الحق سبحانه الإذاقةَ في مجال العذاب حبن ضرب لنا هذا المثل:
{  وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ }
[النحل: 112].

فذكر الإذاقة مع أن اللباسَ يستوعب الجسم كله، وكذلك الجوع والخوف، فكل منهما إحساس يستولي على الإنسان كله، ومع ذلك قال
{  فَأَذَاقَهَا... }
[النحل: 112] لأن الإذاقة أقوى أنواع الإدراك.

وكلمة { مِّنْهُ... } [الروم: 33] أي: من الله تعالى، يعني بلا أسباب، أو { أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ... } [الروم: 33] أي: بدَّل الضر برحمة، وخلَّصهم من الضُّرِّ برحمة، كما أن الإذاقة وإنْ دلَّتْ على الانفعال الشديد للمستقبل، فإنها أيضاً تدلُّ على التناول الخفيف بلُطْف، كما تقول: ذُقْتُ الطعام. أو تقول: والله ما ذُقْتُ لفلان طعاماً يعني: ما أكلتُ عنده من باب أَو أَوْلى.

لذلك الحق سبحانه وتعالى عبر عن الرحمة هنا بالإذاقة؛ لأن رحمة الدنيا لا تستوعب كل رحمة الله، فالقليل منها في الدنيا، وجُلُّها في الآخرة.

ونلحظ في قوله تعالى: { إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } [الروم: 33]، أما في الآية الأخرى:
{  فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }
[العنكبوت: 65].

فلماذا قال في الأولى { إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ... } [الروم: 33] وفي الأخرى:
{  إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }
[العنكبوت: 65] فلم يستثْنِ منهم أحداً؟

قالوا: لأن الآية الأولى تتكلم عن الذين دَعَوا الله في البَرِّ، والناس في البر عادة ما يكونون مختلفين، فيهم الصالح والطالح، والمطيع والعاصي، فهم مختلفون في رَدِّ الفعل، فالمؤمنون لما عَينوا النجاة ورحمة الله قالوا: الحمد الله الذي نجانا، أما المشركون فعادوا إلى كُفْرهم وعنادهم.

أما الآية الأخرى فتتكلم عن الذين دَعَوا الله في البحر، وعادة ما نرى الذين يركبون البحر على شاكلة واحدة، وهم لا يركبونه كوسيلة للسفر، إنما للترف، كما نرى البعض يتخذ لنفسه يختاً مثلاً أو عوَّامة يجمع فيها أتباعه ومَنْ هم على شاكلته، ولا بُدَّ أنهم يجتمعون على شيء يحبونه، فهم على مذهب واحد، وطريقة واحدة، وسلوك واحد.

إذن: ما دام هؤلاء كانوا في البحر فلا بُدَّ أنهم كانوا مجرمين عتاة، وكانوا سواسية في الشرك وفي التخلِّي عن الله، بمجرد أنْ أمِنوا الخطر، لذلك استخدم الأسلوب هنا { إِذَا... } [الروم: 33] الفجائية واستخدمه في آية أخرى
{  إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }
[العنكبوت: 65] فبعد أنْ أنجاهم الله أسرعوا العودة إلى ما كانوا عليه من الشرك.

ففي هذه الآية الحق سبحانه يُبيِّن لنا حقيقة الإنسان، ومدى حرصه على جَلْب الخير لنفسه، فإنْ كان الخير الذي أعدَّه الله له يُبطره ويُطغيه كما قال سبحانه:
{  كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ }
[العلق: 6-7].

فإنه لا مناصَ له من أنْ يرجع إلى ربه حين ينفض الله عنه كُلَّ أسباب الخير، ويهدده في نفسه وفي ذاته التي لم تنتفع بآيات الله في الكون، فتظل في حضانة الله، فيأتي له بالضرُّ الذي ينفض عنه كلّ أسباب البطَر والأشرَ والاستعلاء.

ولكنه لا يسلم نفسه للضر الذي يهلكه، بل عندها يتنبه أن له رباً يلجأ إليه، ولا يجد مفزعاً في الكون إلا هو؛ لأنه يعلم جيداً أن الذين أخذوه من الله فآمن بهم وكفر بالله لن ينفعوه بشيء؛ لأنه عبد من دون الله آلهة لا تضر ولا تنفع.

لذلك يقول تعالى:
{  وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ... }
[الإسراء: 67] فهؤلاء الذين تدعونهم لا يعرفون طريقكم، وإنْ عرفوا لا يملكون أنْ يصلوا إليكم، أما أنا فربكم الأعلم بكم، والقادر على إغاثتكم، وإنزال الرحمة بكم.

إذن: هؤلاء المشركون أشركوا بالله في وقت الرخاء، أما في وقت الضيق والكرب فلن يخدع أحدهم نفسه، ولن يغشَّها لن يقول: يا هُبَل. لأنه يعلم أن هُبَلَ لا يسمعه ولا يجيبه، فلا ينفعه الآن، ولا ينجيه إلا الإله الحق، فقد ألجأتْه الضرورة أن يعترف به ويدعوه.

ثم يقول الحق سبحانه: { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ... }.


www.alro7.net