سورة
اية:

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ

اسباب النزول - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي

قوله تعالى: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً...} [11-24].
أخبرنا أبو القاسم الحذامي، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُعيم، أخبرنا محمد بن علي الصَّغَاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدِّبَرِيَّ، حدَّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ السِّختِياني، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس:
أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن، وكأنه رَقَّ له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال له: يا عم إن قومك يُريدون أن يجمعوا لك مالاً. لِيُعْطُوكَهُ، فإنك أتيتَ محمداً تتعرضُ لِمَا قِبَلَه. فقال: قد علمتْ قريشٌ أني مِنْ أكثرها مالاً. قال: فقل فيه قولاً يُبلغُ قومَك أنك منكرٌ له وكاره. قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجلٌ أعلمُ بالأشعار مني، ولا أعلمُ بِرَجَزِها وبقَصِيدِها مني؛ والله ما يُشْبِهُ الذي يقول شيئاً من هذا، والله إن لِقولِه الذي يقولُ حلاوةً، وإن عليه لَطَلاَوة؛ وإنه لَمُثْمِرٌ أعلاه، مُغْدِق أسفلُه، وإنه لَيْعلُو وما يُعْلَى. قال: لا يرضَى عنك قومُك حتى تقولَ فيه. قال: فدَعْنِي حتى أفكرَ فيه، فقال: هَذَا سِحْرٌ يُؤثَرُ يأثُرُه عن غيره. فنزلت: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} الآيات كلها.
وقال مجاهد: إن الوليد بن المُغيرة كان يغَشَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر حتى حسبتْ قريشٌ أنه يُسلم، فقال له أبو جهل، إن قريشاً تزعم أنك إنما تأتي محمداً وابنَ أبي قُحَافَةَ تُصِيبُ من طعامهما. فقال الوليد لقريشٍ: إنكم ذَوُو أحساب، وذوُو أحلام، وإنكم تزعمون أن محمداً مجنون، وهل رأيتموه [يُجَنُّ قط؟ قالوا: اللهم لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه] يتكَهَّنُ قطُّ؟ قالوا: اللهم لا قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطقُ بشعر قطُّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعموا أنه كذاب، فهل جَرَّبتم عليه شيئاً من الكذب؟ قالوا: لا. قالت قريش للوليد: فما هو؟ [فتفكر في نفسه ثم نظر وعبس]، فقال: ما هو إلا ساحرٌ، وما يقولُه سحرٌ. فذلك قول: { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} إلى قوله تعالى: { إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} .

تفسير بن كثير

يقول تعالى متوعداً لهذا الخبيث، الذي أنعم اللّه عليه بنعم الدنيا، فكفر بأنعم اللّه وبدلها كفراً، وقابلها بالجحود بآيات اللّه والافتراء عليها، وقد عدّد اللّه عليه نعمه حيث قال تعالى: { ذرني ومن خلقت وحيداً} أي خرج من بطن أمه وحده لا مال له ولا ولد، ثم رزقه اللّه تعالى: { مالاً ممدوداً} أي واسعاً كثيراً، قيل: ألف دينار، وقيل: مائة ألف دينار، وقيل أرضاً يستغلها، وقيل غير ذلك، وجعل له { بنين شهوداً} قال مجاهد: لا يغيبون، أي حضوراً عنده لا يسافرون، وهم قعود عند أبيهم يتمتع بهم ويتملى بهم، وكانوا فيما ذكره السدي ثلاثة عشر، وقال ابن عباس ومجاهد: كانوا عشرة، وهذا أبلغ في النعمة، وهو إقامتهم عنده، { ومهدت له تمهيداً} أي مكنته من صنوف المال والأثاث وغير ذلك، { ثم يطمع أن أزيد . كلا إنه كان لآياتنا عنيداً} أي معانداً وهو الكفر على نعمه بعد العلم. قال اللّه تعالى: { سأرهقه صعوداً} . روى ابن أبي حاتم، عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم { سأرهقه صعوداً} قال: (هو جبل في النار من نار يكلف أن يصعده، فإذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت) ""رواه ابن أبي حاتم و البزار وابن جرير""، وقال ابن عباس { صعوداً} صخرة في جهنم يسحب عليها الكافر على وجهه، وقال السدي: { صعوداً} : صخرة ملساء في جهنم يكلف أن يصعدها، وقال مجاهد: { سأرهقه صعوداً} أي مشقة من العذاب، وقال قتادة: عذاباً لا راحة فيه، واختاره ابن جرير، وقوله تعالى: { إنه فكر وقدر} أي إنما أرهقناه صعوداً لبعده عن الإيمان لأنه فكّر { وقدّر} أي تروّى ماذا يقول في القرآن حين سئل عن القرآن ففكّر ماذا يختلق من المقال { وقدّر} أي تروّى { فقتل كيف قدّر . ثم قتل كيف قدّر} دعاء عليه { ثم نظر} أي أعاد النظرة والتروي { ثم عبس} أي قبض بين عينيه وقطّب { وبسر} أي كلح كره، ومنه قول توبة بن حمير: وقد رابني منها صدود رأيته ** وإعراضها عن حاجتي وبُسُورها وقوله تعالى: { ثم أدبر واستكبر} أي صرف عن الحق، ورجع القهقرى مستكبراً عن الانقياد للقرآن { فقال إن هذا إلا سحر يؤثر} أي هذا سحر ينقله محمد عن غيره ممن قبله ويحكيه عنهم، ولهذا قال: { إن هذا إلا قول البشر} أي ليس بكلام اللّه، وهذا المذكور في هذا السياق هو الوليد بن المغيرة المخزومي، أحد رؤساء قريش لعنه اللّه، قال ابن عباس: (دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر، فسأله عن القرآن، فلما أخبره خرج على قريش فقال: يا عجباً لما يقول ابن أبي كبشة فواللّه ما هو بشعر، ولا بسحر، ولا بهذي من الجنون، وإن قوله لمن كلام اللّه، فلما سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا، وقالوا: واللّه لئن صبا الوليد لتصبو قريش، فلما سمع بذلك أبو جهل بن هشام قال: أنا واللّه أكفيكم شأنه، فانطلق حتى دخل عليه بيته، فقال الوليد: ألم تر إلى قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألست أكثرهم مالاً وولداً؟ فقال أبو جهل: يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه، فقال الوليد: أقد تحدث به عشيرتي؟ فلا واللّه لا أقرب ابن أبي قحافة ولا عمر ولا ابن أبي كبشة، وما قوله إلا سحر يؤثر، فأنزل اللّه على رسوله صلى اللّه عليه وسلم: { ذرني ومن خلقت وحيداً} إلى قوله { لا تبقي ولا تذر} ""أخرجه العوفي عن ابن عباس""وقال قتادة: زعموا أنه قال: واللّه لقد نظرت فيما قال الرجل، فإذا هو ليس بشعر وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وما يعلى عليه وما أشك أنه سحر فأنزل اللّه: { فقتل كيف قدّر} الآية، { ثم عبس وبسر} قبض ما بين عينيه وكلح، وروى ابن جرير عن عكرمة: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، فقرأ عليه القرآن فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل بن هشام، فأتاه فقال: أي عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً، قال: لم؟ قال: يعطونكه، فإنك أتيت محمداً تعرض لما قبله، قال: قد علمت قريش أني أكثرها مالاً، قال: فقل فيه قولاً يعلم قومك أنك منكر لما قال، وأنك كاره له، قال: فماذا أقول فيه؟ فواللّه ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن، واللّه ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، واللّه إن لقوله الذي يقوله لحلاوة، وإنه ليحطم ما تحته، وإنه ليعلو وما يعلى قال: واللّه لا يرضى قومك حتى تقول فيه، قال فدعني حتى أتفكر فيه، فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يؤثره عن غيره، فنزلت: { ذرني ومن خلقت وحيداً} حتى بلغ { تسعة عشر} ""رواه ابن جرير"". وقد زعم السدي أنهم لما اجتمعوا في دار الندوة ليجمعوا رأيهم على قول يقولونه فيه قبل أن يقدم عليهم وفود العرب للحج ليصدونهم عنه، فقال قائلون: شاعر، وقال آخرون: ساحر، وقال آخرون: كاهن، وقال آخرون: مجنون، كما قال تعالى: { انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً} ، كل هذا والوليد يفكر فيما يقوله فيه، ففكر وقدر، ونظر وعبس وبسر، فقال: إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر""قال اللّه تعالى: { سأصليه سقر} أي سأغمره فيها من جميع جهاته، ثم قال تعالى: { وما أدراك ما سقر} ؟ وهذا تهويل لأمرها وتفخيم، ثم فسر ذلك بقوله تعالى: { لا تبقي ولا تذر} أي تأكل لحومهم وعروقهم وعصبهم وجلودهم، ثم تبدل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون ولا يحيون. وقوله تعالى: { لواحة للبشر} قال مجاهد: أي للجلد، وقال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة فتدعه أسود من الليل، وقال ابن عباس: تحرق بشرة الإنسان، وقوله تعالى: { عليها تسعة عشر} أي من مقدمي الزبانية، عظيم خلقهم، غليظ خُلُقهم، روى ابن أبي حاتم، عن البراء في قوله تعالى: { عليها تسعة عشر} قال: إن رهطاً من اليهود سألوا رجلاً من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن خزنة جهنم، فقال: اللّه ورسوله أعلم، فجاء رجل فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأنزل اللّه تعالى عليه ساعتئذ { عليها تسعة عشر} فأخبر أصحابه ""رواه ابن أبي حاتم"". وروى الحافظ البراز عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا محمد، غلب أصحابك اليوم، فقال: (بأي شيء)؟ قال: سألتهم يهود: هل أعلمكم نبيكم عدة خزنة أهل النار؟ قالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا صلى اللّه عليه وسلم، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أفغلب قوم يسألون عما لا يعلمون فقالوا: لا نعلم، حتى نسأل نبينا صلى اللّه عليه وسلم ؟ عليَّ بأعداء اللّه، لكنهم قد سألوا نبيهم أن يريهم اللّه) جهرة فأرسل إليهم فدعاهم، قالوا: يا أبا القاسم كم عدة خزنة أهل النار؟ قال: (هكذا) وطبّق كفيه، ثم طبق كفيه مرتين وعقد واحدة، وقال لأصحابه: (إن سئلتم عن تربة الجنة فهي الدرمك) فلما سألوه فأخبرهم بعدة خزنة أهل النار، قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (ما تربة الجنة) فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال: (الخبز من الدرمك) ""رواه البزار وأحمد والترمذي"".

تفسير الجلالين

{ ثم عبس } قبض وجهه وكلحه ضيقا بما يقول { وبسر } زاد في القبض والكلوح.

تفسير القرطبي

قوله تعالى { إنه فكر وقدر} يعني الوليد فكر في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن و { قدر} أي هيأ الكلام في نفسه، والعرب تقول : قدرت الشيء إذا هيأته، وذلك أنه لما نزل { حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} [غافر : 1] إلى قوله { إليه المصير} سمعه الوليد يقرؤها فقال : والله لقد سمعت منه كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وما يقول هذا بشر. فقالت قريش : صبا الوليد لتصبون قريش كلها. وكان يقال للوليد ريحانة قريش؛ فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه. فمضى إليه حزينا؟ فقال له : مالي أراك حزينا. فقال له : ومالي لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة يعينونك بها على كبر سنك ويزعمون أنك زينت كلام محمد، وتدخل على ابن أبي كبشة وابن أبي قحافة لتنال من فضل طعامهما؛ فغضب الوليد وتكبر، وقال : أنا أحتاج إلى كسر محمد وصاحبه، فأنتم تعرفون قدر مالي، واللات والعزى ما بي حاجة إلى ذلك، وإنما أنتم تزعمون أن محمدا مجنون، فهل رأيتموه قط يخنق؟ قالوا : لا والله، قال : وتزعمون أنه شاعر، فهل رأيتموه نطق بشعر قط؟ قالوا : لا والله. قال : فتزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه كذبا قط؟ قالوا : لا والله. قال : فتزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه تكهن قط، ولقد رأينا للكهنة أسجاعا وتخالجا فهل رأيتموه كذلك؟ قالوا : لا والله. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمى الصادق الأمين من كثرة صدقه. فقالت قريش للوليد : فما هو؟ ففكر في نفسه، ثم نظر، ثم عبس، فقال ما هو إلا ساحر! أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه؟ فذلك قوله تعالى { إنه فكر} أي في أمر محمد والقرآن { وقدر} في نفسه ماذا يمكنه أن يقول فيهما. { فقتل} أي لعن. وكان بعض أهل التأويل يقول : معناها فقهر وغلب، وكل مذلل مقتل؛ قال الشاعر : وما ذرفت عيناك إلا لتقدحي ** بسهميك في أعشار قلب مقتل وقال الزهري : عذب؛ وهو من باب الدعاء. { كيف قدر} قال ناس { كيف} تعجيب؛ كما يقال للرجل تتعجب من صنيعه : كيف فعلت هذا؟ وذلك كقوله { انظر كيف ضربوا لك الأمثال} [الإسراء : 48]. { ثم قتل} أي لعن لعنا بعد لعن. وقيل : فقتل بضرب من العقوبة، ثم قتل بضرب آخر من العقوبة { كيف قدر} أي على أي حال قدر. { ثم نظر} بأي شيء يرد الحق ويدفعه. { ثم عبس} أي قطب بين عينيه في وجوه المؤمنين؛ وذلك أنه لما حمل قريشا على ما حملهم عليه من القول في محمد صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر، مر على جماعة من المسلمين، فدعوه إلى الإسلام، فعبس في وجوههم.. قيل : عبس وبسر على النبي صلى الله عليه وسلم حين دعاه. والعبس مخففا مصدر عبس يعبس عبسا وعبوسا : إذا قطب. والعبس ما يتعلق بأذناب الإبل من أبعارها وأبوالها؛ قال أبو النجم : كأن في أذنابهن الشول ** من عبس الصيف قرون الأيل قوله تعالى { وبسر} أي كلح وجهه وتغير لونه؛ قال قتادة والسدي؛ ومنه قول بشر بن أبي خازم : صبحنا تميما غداة الجفار ** بشهباء ملمومة باسره وقال آخر : وقد رابني منها صدود رأيته ** وإعراضها عن حاجتي وبسورها وقيل : إن ظهور العبوس في الوجه بعد المحاورة، وظهور البسور في الوجه قبل المحاورة. وقال قوم { بسر} وقف لا يتقدم ولا يتأخر. قالوا : وكذلك يقول أهل اليمن إذا وقف المركب، فلم يجيء ولم يذهب : قد بسر المركب، وأبسر أي وقف وقد أبسرنا. والعرب تقول : وجه باسر بين البسور : إذا تغير واسود. { ثم أدبر} أي ولى وأعرض ذاهبا إلى أهله. { واستكبر} أي تعظم عن أن يؤمن. وقيل : أدبر عن الإيمان واستكبر حين دعي إليه. { فقال إن هذا} أي ما هذا الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم { إلا سحر يؤثر} أي يأثره عن غيره. والسحر : الخديعة. وقد تقدم بيانه في سورة البقرة. وقال قوم : السحر : إظهار الباطل في صورة الحق. والأثره : مصدر قولك : أثرت الحديث آثره إذا ذكرته عن غيرك؛ ومنه قيل : حديث مأثور : أي ينقله خلف عن سلف؛ قال امرؤ القيس : ولو عن نثا غيره جاءني ** وجرح اللسان كجرح اليد لقلت من القول ما لا يزا ** ل يؤثر عني يد المسند يريد : آخر الدهر، وقال الأعشى : إن الذي فيه تماريتما ** بين للسامع والآثر ويروى : بين. { إن هذا إلا قول البشر} أي ما هذا إلا كلام المخلوقين، يختدع به القلوب كما تختدع بالسحر، قال السدي : يعنون أنه من قول سيار عبد لبني الحضرمي، كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم، فنسبوه إلى أنه تعلم منه ذلك. وقيل : أراد أنه تلقنه من أهل بابل. وقيل : عن مسيلمة. وقيل : عن عدي الحضرمي الكاهن. وقيل : إنما تلقنه ممن ادعى النبوة قبله، فنسج على منوالهم. قال أبو سعيد الضرير : إن هذا إلا أمر سحر يؤثر؛ أي يورث.


www.alro7.net
يمكن مراسلتنا على
contact@alro7.net