سورة
اية:

فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى مخبراً عن الكفار: أنهم ينادون يوم القيامة وهم في غمرات النيران يتلظون، وذلك عندما باشروا من عذاب اللّه تعالى ما لا قبل لأحد به، فمقتوا عند ذلك أنفسهم، وأبغضوها غاية البغض، بسبب ما أسلفوا من الأعمال السيئة التي كانت سبب دخولهم إلى النار، فأخبرتهم الملائكة عند ذلك بأن مقت اللّه تعالى لهم في الدنيا، حين كان يعرض عليهم الإيمان فيكفرون، أشد من مقتكم أيها المعذبون أنفسكم في هذه الحالة، قال قتادة: المعنى لمقت اللّه أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه وأبوا أن يقبلوه، أكبر مما مقتوا أنفسهم، حين عاينوا عذاب اللّه يوم القيامة وهكذا قال الحسن البصري ومجاهد والسدي ، وقوله: { قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} قال ابن مسعود رضي اللّه عنه: هذه الآية، كقوله تعالى: { كيف تكفرون باللّه وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون} وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية والمقصود أن الكفار يسألون الرجعة وهم وقوف بين يدي اللّه عزَّ وجلَّ في عرصات القيامة، كما قال عزَّ وجلَّ: { ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون} فلا يجابون، ثم إذا رأوا النار وعاينوها ووقفوا عليها ونظروا إلى ما فيها من العذاب والنكال، سألوا الرجعة أشد مما سألوا أول مرة، فلا يجابون، قال اللّه تعالى: { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} فإذا دخلوا النار وذاقوا مسها وحسيسها ومقامعها وأغلالها، كان سؤالهم للرجعة أشد وأعظم، { وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل} كقوله { ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} ، وفي هذه الآية الكريمة تلفظوا في السؤال وقدموا بين يدي كلامهم مقدمة، وهي قولهم: { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} أي قدرتك عظيمة، فإنك أحييتنا بعد ما كنا أمواتاً ثم أمتنا ثم أحييتنا فأنت قادر على ما تشاء، وقد اعترفنا بذنوبنا، وأننا كنا ظالمين لأنفسنا في الدار الدنيا، { فهل إلى خروج من سبيل} أي فهل أنت مجيبنا إلى أن تعيدنا إلى الدار الدنيا؟ فإنك قادر على ذلك لنعمل غير الذي كنا نعمل، فإن عدنا إلى ما كنا فيه فإنا ظالمون، فأجيبوا أن لا سبيل إلى عودكم ومرجعكم إلى الدار الدنيا، ثم علل المنع من ذلك بأن سجاياكم لا تقبل الحق ولا تقتضيه بل تمجه وتنفيه، { ذلكم بأنه إذا دعي اللّه وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا} أي أنتم هكذا تكونون، وإن رددتم إلى الدار الدنيا كما قال عزَّ وجلَّ { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} . وقوله جلَّ وعلا: { فالحكم للّه العلي الكبير} أي هو الحاكم في خلقه العادل الذي لا يجور، فيهدي من يشاء ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء ويعذب من يشاء. وقوله جلَّ جلاله: { هو الذي يريكم آياته} أي يظهر قدرته لخلقه بما يشاهدونه في خلقه العلوي والسفلي من الآيات العظيمة، الدالة على كمال خالقها ومبدعها ومنشئها، { وينّزل لكم من السماء رزقاً} وهو المطر الذي يخرج به من الزروع والثمار ما هو مشاهد بالحس من اختلاف ألوانه وطعومه وروائحه وأشكاله وألوانه وهو ماء واحد، فبالقدرة العظيمة فاوت بين هذه الأشياء، { وما يتذكر} أي يعتبر ويتفكر في هذه الأشياء ويستدل بها على عظمة خالقها { إلا من ينيب} أي من هو بصير منيب إلى اللّه تبارك وتعالى، وقوله عزَّ وجلَّ: { فادعوا اللّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون} أي فأخلصوا للّه وحده العبادة والدعاء وخالفوا المشركين في مسلكهم ومذهبهم، قال الإمام أحمد: كان عبد اللّه بن الزبير يقول في دُبُر كل صلاة حين يسلم (لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا باللّه، لا إله إلا اللّه، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا اللّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. قال: وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهل بهن دُبُر كل صلاة) "أخرجه أحمد ورواه مسلم والترمذي والنسائي" وقد ثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول عقب الصلوات المكتوبات: (لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا باللّه، لا إله إلا اللّه، ولا نعبد إلا إياه) الحديث، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (ادعوا اللّه تبارك وتعالى وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن اللّه تعالى لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاه) "أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة مرفوعاً"

تفسير الجلالين

{ فادعوا الله } اعبدوه { مخلصين له الدين } من الشرك { ولو كره الكافرون } إخلاصكم منه.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ , فَاعْبُدُوا اللَّه أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَهُ , مُخْلِصِينَ لَهُ الطَّاعَة غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ شَيْئًا مِمَّا دُونه { وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } يَقُول : وَلَوْ كَرِهَ عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الطَّاعَة الْكَافِرُونَ الْمُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد .وَقَوْله : { فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ , فَاعْبُدُوا اللَّه أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَهُ , مُخْلِصِينَ لَهُ الطَّاعَة غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ شَيْئًا مِمَّا دُونه { وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } يَقُول : وَلَوْ كَرِهَ عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الطَّاعَة الْكَافِرُونَ الْمُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى: { هو الذي يريكم آياته} أي دلائل توحيده وقدرته { وينزل لكم من السماء رزقا} جمع بين إظهار الآيات وإنزال الرزق؛ لأن بالآيات قوام الأديان، وبالرزق قوام الأبدان. وهذه الآيات هي السموات والأرضون وما فيهما وما بينهما من الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والبخار والأنهار والعيون والجبال والأشجار وآثار قوم هلكوا. { وما يتذكر} أي ما يتعظ بهذه الآيات فيوحد الله { إلا من ينيب} أي يرجع إلى طاعة الله. { فادعوا الله} أي اعبدوه { مخلصين له الدين} أي العبادة. وقيل : الطاعة. { ولو كره الكافرون} عبادة الله فلا تعبدوا أنتم غيره. قوله تعالى: { رفيع الدرجات ذو العرش} { ذو العرش} على إضمار مبتدأ. قال الأخفش : ويجوز نصبه على المدح. ومعنى { رفيع الدرجات} أي رفيع الصفات. وقال ابن عباس والكلبي وسعيد بن جبير : رفيع السموات السبع. وقال يحيى بن سلام : هو رفعة درجة أوليائه في الجنة فـ { رفيع} على هذا بمعنى رافع فعيل بمعنى فاعل. وهو على القول الأول من صفات الذات، ومعناه الذي لا أرفع قدرا منه، وهو المستحق لدرجات المدح والثناء، وهي أصنافها وأبوابها لا مستحق لها غيره قاله الحليمي. وقد ذكرناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى والحمد لله. { ذو العرش} أي خالقه ومالكه لا أنه محتاج إليه. وقيل : هو من قولهم : ثل عرش فلان أي زال ملكه وعزه، فهو سبحانه { ذو العرش} بمعنى ثبوت ملكه وسلطانه وقد بيناه في الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى. { يلقي الروح} أي الوحي والنبوة { على من يشاء من عباده} وسمي ذلك روحا لأن الناس يحيون به؛ أي يحيون من موت الكفر كما تحيا الأبدان بالأرواح. وقال ابن زيد : الروح القرآن؛ قال الله تعالى: { وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى : 52]. وقيل : الروح جبريل؛ قال الله تعالى: { نزل به الروح الأمين على قلبك} [الشعراء : 193] وقال: { قل نزله روح القدس من ربك بالحق} [النحل : 102]. { من أمره} أي من قوله. وقيل : من قضائه. وقيل: { من} بمعنى الباء أي بأمره. { على من يشاء من عباده} وهم الأنبياء يشاء هو أن يكونوا أنبياء وليس لأحد فيهم مشيئة. { لينذر يوم التلاق} أي إنما يبعث الرسول لإنذار يوم البعث. فقوله: { لينذر} يرجع إلى الرسول. وقيل : أي لينذر الله ببعثه الرسل إلى الخلائق { يوم التلاق} . وقرأ ابن عباس والحسن وابن السميقع { لتنذر} بالتاء خطابا للنبي عليه السلام. { يوم التلاق} قال ابن عباس وقتاده : يوم تلتقي أهل السماء وأهل الأرض. وقال قتادة أيضا وأبو العالية ومقاتل : يلتقي فيه الخلق والخالق. وقيل : العابدون والمعبودون. وقيل : الظالم والمظلوم. وقيل : يلقى كل إنسان جزاء عمله. وقيل : يلتقي الأولون والآخرون على صعيد واحد؛ روي معناه عن ابن عباس. وكله صحيح المعنى. قوله تعالى: { يوم هم بارزون} يكون بدلا من يوم الأول. وقيل: { هم} في موضع رفع بالابتداء و { بارزون} خبره والجملة في موضع خفض بالإضافة؛ فلذلك حذف التنوين من { يوم} وإنما يكون هذا عند سيبويه إذا كان الظرف بمعنى إذ؛ تقول لقيتك يوم زيد أمير. فإن كان بمعنى إذا لم يجز نحو أنا ألقاك يوم زيد أمير. ومعنى: { بارزون} خارجون من قبورهم لا يسترهم شيء؛ لأن الأرض يومئذ قاع صفصف لا عوج فيها ولا أمتا على ما تقدم في { طه} بيانه. { لا يخفى على الله منهم شيء} قيل : إن هذا هو العامل في { يوم هم بارزون} أي لا يخفى عليه شيء منهم ومن أعمالهم { يوم هم بارزون} . { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} وذلك عند فناء الخلق. وقال الحسن : هو السائل تعالى وهو المجيب؛ لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه فيجيب نفسه سبحانه فيقول: { لله الواحد القهار} . النحاس : وأصح ما قيل فيه ما رواه أبو وائل عن ابن مسعود قال : (يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص الله جل وعز عليها، فيؤمر مناد ينادي { لمن الملك اليوم} فيقول العباد مؤمنهم وكافرهم { لله الواحد القهار} فيقول المؤمنون هذا الجواب} سرورا وتلذذا، ويقوله الكافرون غما وانقيادا وخضوعا. فأما أن يكون هذا والخلق غير موجودين فبعيد؛ لأنه لا فائدة فيه، والقول صحيح عن ابن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل. قلت : والقول الأول ظاهر جدا؛ لأن المقصود إظهار انفراده تعالى بالملك عند انقطاع دعاوى المدعين وانتساب المنتسبين؛ إذ قد ذهب كل ملك وملكه ومتكبر وملكه وانقطعت نسبهم ودعاويهم، ودل على هذا قوله الحق عند قبض الأرض والأرواح وطي السماء { أنا الملك أين ملوك الأرض} كما تقدم في حديث أبي هريرة وفي حديث ابن عمر، ثم يطوي الأرض بشماله والسموات بيمينه، ثم يقول : أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون. وعنه قوله سبحانه: { لمن الملك اليوم} هو انقطاع زمن الدنيا وبعده يكون البعث والنشر. قال محمد بن كعب قوله سبحانه: { لمن الملك اليوم} يكون بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى غير نفسه مالكا ولا مملوكا فيقول: { لمن الملك اليوم} فلا يجيبه أحد؛ لأن الخلق أموات فيجيب نفسه فيقول: { لله الواحد القهار} لأنه بقي وحده وقهر خلقه. وقيل : إنه ينادي مناد فيقول: { لمن الملك اليوم} فيجيبه أهل الجنة { لله الواحد القهار} فالله أعلم. ذكره الزمخشري. قوله تعالى: { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} أي يقال لهم إذا أقروا بالملك يومئذ لله وحده { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت} من خير أوشر. { لا ظلم اليوم} أي لا ينقص أحد شيئا مما عمله. { إن الله سريع الحساب} أي لا يحتاج إلى تفكر وعقد يد كما يفعله الحساب؛ لأنه العالم الذي لا يعزب عن علمه شيء فلا يؤخر جزاء أحد للاشتغال بغيره؛ وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم كذلك في ساعة واحدة. وقد مضى هذا المعنى في { البقرة} . وفي الخبر : ولا ينتصف النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة غافر الايات 12 - 17

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

الدعاء: هو إظهار الذلة والخضوع لله تعالى، لماذا؟ لأن من الناس مَنْ تمرَّد على الله وتكبَّر على الطاعة، وتعالى على أنْ يظهر لله الخضوع فحين يرى منكم الذلةَ والخضوع لله ويرى الإخلاص في العبادة يعلم أن هذا التمرد ليس طَبْعاً في الإنسان، بل هو طبْع هواه بدليل أن من الناس مَنْ ذَلَّ وخضع، ومن الناس مَنْ يدعو ربه ويخلص له ويطيعه.

إذن: ليس التمردُ خاصية لازمة للإنسان بل هو خاصية في المتمرد فقط، إنما الإنسان حينما يكون على طبيعته وفطرته لا بد له أنْ يلجأ إلى الله ويستعين به، لذلك ادعوا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون منكم هذا الدعاء.

وقلنا في فضل الدعاء أنه " مخ العبادة " ، والدعاء ما هو إلا ذلة عابد لعزة معبود، مجرد إظهار الذلة بصرف النظر عما يترتب على الدعاء، وإلا فالحق سبحانه أعطاك قبل أنْ تدعوه، وخلق لك قبل أن توجد، لذلك ليس من اللازم أن يستجيب الله لكل مَنْ يدعوه، وكأنه سبحانه يقول لنا: تنبَّهوا إلى أن منكم مَنْ يدعو فلا أستجيب له، وأنا حين لا أستجيب له أمنحه العطاء الأعلى لأنه قد يدعو بالشر دعاءه بالخير، ويطلب الشيء وهو لا يعرف أن فيه هلاكه.

وسبق أنْ ضربنا لذلك مثلاً بالأم التي تدعو على ولدها حين الغضب تقول (إلهي أشرب نارك)، فما موقف هذه الأم لو أن الله استجاب لها؟

إذن: الحق سبحانه علم أنها حمقاء في دعائها، وأنها دَعَت بِشَرٍّ تظنه خيراً فصوَّب لها الدعاء؛ لذلك قلنا في الثناء عليه سبحانه: سبحانك يا مَنْ تُصوِّب خطأ الداعين بألاَّ تجيب، وبذلك حميتنا من الضر، فكَمْ يدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير؟

وفي هذه الآية { فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ } [غافر: 14] حَثٌّ لنا على كيد الكافرين وإغاظتهم بإظهار الذلة لله والخضوع له سبحانه، فهذه المسألة تكيدهم، لأنها تظهر لهم عِزَّ الربوبية والكبرياء لله تعالى الذي كفروا به، وتعالَوْا على طاعته، وتكبَّروا عليه سبحانه، لذلك داوموا على الدعاء أمامهم وأروُهُمْ من أنفسكم منتهى الذلة لله.


www.alro7.net