سورة
اية:

وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى منكراً على من أراد ديناً سوى دين اللّه، الذي أنزل به كتبه وأرسل به رسله، وهو عبادة اللّه وحده لا شريك له، الذي له أسلم من في السموات والأرض، أي استسلم له من فيهما طوعاً وكرهاً، كما قال تعالى: { وللّه يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً} وقال تعالى: { وللّه يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} فالمؤمن مستسلم بقلبه وقالبه للّه، والكافر مستسلم للّه كرهاً، فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم الذي لا يخالف ولا يمانع، وقد قال وكيع في تفسيره عن مجاهد: { وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً} ، قال: هو كقوله: { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولون اللّه} ، { وإليه يرجعون} أي يوم المعاد فيجازي كلاً بعمله. ثم قال تعالى: { قل آمنا باللّه وما أنزل علينا} يعني القرآن، { وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب} أي من الصحف والوحي، { والأسباط} وهم بطون بني إسرائيل المتشعبة من أولاد إسرائيل - وهو يعقوب - الاثني عشر، { وما أوتي موسى وعيسى} يعني بذلك التوراة والإنجيل، { والنبيون من ربهم} وهذا يعم جميع الأنبياء جملة، { لا نفرق بين أحد منهم} يعني بل نؤمن بجميعهم، { ونحن له مسلمون} فالمؤمنون من هذه الأمة يؤمنون بكل نبي أرسل وبكل كتاب أنزل، لا يكفرون بشيء من ذلك، بل هم يصدقون بما أنزل من عند اللّه، وبكل نبي بعثه اللّه . ثم قال تعالى: { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه} الآية. أي من سلك طريقاً سوى ما شرعه اللّه فلن يقبل منه، { وهو في الآخرة من الخاسرين} ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم في الحديث الصحيح: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)

تفسير الجلالين

{ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } لمصيره إلى النار المؤبدة علية .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ يَطْلُب دِينًا غَيْر دِين الْإِسْلَام لِيَدِينَ بِهِ , فَلَنْ يَقْبَل اللَّه مِنْهُ , { وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ } , يَقُول : مِنْ الْبَاخِسِينَ أَنْفُسهمْ حُظُوظهَا مِنْ رَحْمَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَذُكِرَ أَنَّ أَهْل كُلّ مِلَّة اِدَّعَوْا أَنَّهُمْ هُمْ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , فَأَمَرَهُمْ اللَّه بِالْحَجِّ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ , لِأَنَّ مِنْ سُنَّة الْإِسْلَام الْحَجّ , فَامْتَنَعُوا , فَأَدْحَضَ اللَّه بِذَلِكَ حُجَّتهمْ . ذِكْر الْخَبَر بِذَلِكَ : 5812 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , قَالَ : زَعَمَ عِكْرِمَة : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا } فَقَالَتْ الْمِلَل : نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ } 3 97 فَحَجَّ الْمُسْلِمُونَ , وَقَعَدَ الْكُفَّار . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْقَعْنَبِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ } قَالَتْ الْيَهُود : فَنَحْنُ الْمُسْلِمُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُجّهُمْ أَنَّ { لِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ } 3 97 5813 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَتْ الْيَهُود : فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ : إِنَّ { لِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ } مِنْ أَهْل الْمِلَل { فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ } 3 97 وَقَالَ آخَرُونَ فِي هَذِهِ الْآيَة بِمَا : 5814 - حَدَّثَنَا بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } إِلَى قَوْله : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } 2 62 فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَعْد هَذَا : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ } الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ يَطْلُب دِينًا غَيْر دِين الْإِسْلَام لِيَدِينَ بِهِ , فَلَنْ يَقْبَل اللَّه مِنْهُ , { وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ } , يَقُول : مِنْ الْبَاخِسِينَ أَنْفُسهمْ حُظُوظهَا مِنْ رَحْمَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَذُكِرَ أَنَّ أَهْل كُلّ مِلَّة اِدَّعَوْا أَنَّهُمْ هُمْ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , فَأَمَرَهُمْ اللَّه بِالْحَجِّ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ , لِأَنَّ مِنْ سُنَّة الْإِسْلَام الْحَجّ , فَامْتَنَعُوا , فَأَدْحَضَ اللَّه بِذَلِكَ حُجَّتهمْ . ذِكْر الْخَبَر بِذَلِكَ : 5812 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , قَالَ : زَعَمَ عِكْرِمَة : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا } فَقَالَتْ الْمِلَل : نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ } 3 97 فَحَجَّ الْمُسْلِمُونَ , وَقَعَدَ الْكُفَّار . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْقَعْنَبِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ } قَالَتْ الْيَهُود : فَنَحْنُ الْمُسْلِمُونَ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُجّهُمْ أَنَّ { لِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ } 3 97 5813 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَتْ الْيَهُود : فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ : إِنَّ { لِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ } مِنْ أَهْل الْمِلَل { فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ } 3 97 وَقَالَ آخَرُونَ فِي هَذِهِ الْآيَة بِمَا : 5814 - حَدَّثَنَا بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } إِلَى قَوْله : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } 2 62 فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بَعْد هَذَا : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ } '

تفسير القرطبي

قوله { غير} مفعول بيبتغ، { دينا} منصوب على التفسير، ويجوز أن ينتصب دينا بيبتغ، وينتصب { غير} على أنه حال من الدين. قال مجاهد والسدي : نزلت هذه الآية في الحارث بن سويد أخو الحلاس بن سويد، وكان من الأنصار، ارتد عن الإسلام هو واثنا عشر معه ولحقوا بمكة كفارا، فنزلت هذه الآية، ثم أرسل إلى أخيه يطلب التوبة. وروي ذلك عن ابن عباس وغيره. قال ابن عباس : وأسلم بعد نزول الآيات. { وهو في الآخرة من الخاسرين} قال هشام : أي وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين؛ ولولا هذا لفرقت بين الصلة والموصول. وقال المازني : الألف واللام مثلها في الرجل. وقد تقدم هذا في البقرة عند قوله { وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [البقرة : 130].

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة ال عمران الايات 82 - 96

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

إن الغاية التي تسعد العالم كله هي دين الإسلام، ومن يرد دينا غير ذلك فلن يقبله الله منه. فإن كان هناك من لا يعجبه تقنين السماء ويقول مندهشا: إن في هذا التقنين قسوة؛ إنك تُقطع يد إنسان وتشوهه نرد على مثل هذا القائل: إن سيارة تصدم سيارة تشوه عشرات من البشر داخل السيارتين، أو قطار يصاب بكارثة فيشوه مئات من البشر.

ونحن عندما نبحث عن عدد الأيدي التي تم قطعها في تاريخ الإسلام كله، فلن نجدها إلا أقل كثيرا من عدد المشوهين بالحوادث، وأي ادعاء بالمحافظة على جمال الإنسان مسألة تثير السخرية؛ لأن تقنين قطع يد السارق استقامت به الحياة، بينما الحروب الناتجة عن الهوى شوهت وأفنت المئات والآلاف، إن مثل هذا القول سفسطة، هل معنى تشريع العقوبة أن يحدث الذنب؟ لا، إن تشريع العقوبة يعني تحذير الإنسان من أن يرتكب الذنب.

وعندما نقول لإنسان: " إن قتلت نفسا فسيتولى ولي الأمر قتلك " أليس في ذلك حفاظ على حياته وحياة الآخرين؟ وحين يحافظ التشريع على حياة فرد واحد فهو يحافظ في الوقت نفسه على حياة كل إنسان، يقول الله تعالى:
{  وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
[البقرة: 179].

وهكذا يصبح هذا التقنين سليما غاية السلامة، إذن فقول الحق سبحانه: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } يدلنا على أن الذي يشرع تشريعا يناقض ما شرعه الله فكأنه خطأ الله فيما شرع، وكأنه قد قال لله: أنا أكثر حنانا على الخلق منك أيها الإله؛ لأنه قد فاتتك هذه المسألة.

وفي هذا القول فسق عن شرع الله، وعلى الإنسان أن يلتزم الأدب مع خالقه. وليرد كل شيء إلى الله المربي، وحين ترد أيها الإنسان كل شيء إلى ربك فأنت تستريح وتريح، اللهم إلا أن يكون لك مصلحة في الانحراف. فإن كان لك مصلحة في الانحراف فأنت تريد غير ما أراد الله، أما إذا أردت مصلحة الناس فقد شرع الحق ما فيه مصلحة كل الناس؛ لذلك قال الحق: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ }.

وقد يقول قائل في قوله تعالى: { فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } إن هذه العبارة لا تكفي في منحى اطمئنانا إلى جزاء العمل الذي أتقرب به إلى الله، فالله قد يقبل وقد لا يقبل فهو - سبحانه - لا أحد يكرهه على شيء، ونقول له: إنك ستأتي إلى ربك رضيت أو أبيت فما حاجتك إلى هذا القول؟ لو كنت تستطيع، فكن عاقلا ولا تتمرد على أمر ربك، ويقول الحق: { وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ }. والخاسر: مأخوذة من " الخسر " ، و " الخسر " هو ذهاب رأس المال وضياعه، والآخرة حياة ليس بعدها حياة، ومن الغباء أن يقول قائل: " سوف أتعذب قليلا ثم تنتهي المسألة " لا، إن المسألة لا تنتهي؛ لأن الآخرة حياة دائمة ولا حياة بعدها. وبعد ذلك يقول الحق سبحانه: { كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوۤاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَق... }


www.alro7.net