سورة
اية:

فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

تفسير بن كثير

هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقاتل من قاتله وكف عمن كف عنه، حتى نزلت سورة براءة كذا قال ابن أسلم حتى قال: هذه منسوخة بقوله: { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وفي هذا نظر، لأن قوله: { الذين يقاتلونكم} إنما هو تهييج وإغراء بالأعداء الذين همتهم قتال الإسلام وأهله، أي كما يقاتلونكم فاقتلوهم أنتم، كما قال: { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} ولهذا قال في هذه الآية: { واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} أي لتكون همتكم منبعثة على قتالهم كما همتهم منبعثة على قتالكم وعلى إخراجهم من بلادهم التي أخرجوكم منها قصاصاً. وقوله تعالى: { ولا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين} أي قاتلوا في سبيل اللّه ولا تعتدوا في ذلك، ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي من المثلة والغلول وقتل النساء والصبيان والشيوخ وأصحاب الصوامع وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة ولهذا جاء في صحيح مسلم عن بريدة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول: (اغزوا في سبيل اللّه، قاتلوا من كفر باللّه، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الوليد، ولا أصحاب الصوامع). وعن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: (اخرجوا باسم اللّه قاتلوا في سبيل اللّه من كفر باللّه، لا تعتدوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع) ""رواه أحمد وأبو داود"" وفي الصحيحين عن ابن عمر قافل: وجدت امرأة في بعض مغازي النبي صلى اللّه عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتل النساء والصبان. ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال، نبّه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به الصد عن سبيله أبلغُ وأشدُّ وأعظم وأطم من القتل، ولهذا قال: { والفتنة أشد من القتل} قال أبو العالية ومجاهد وعكرمة: الشرك أشد من القتل، وقوله: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} كما جاء في الصحيحين: (إن هذا البلد حرمه اللّه يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، ولم يحل إلا ساعة من نهار - وإنها ساعتي هذه - فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة، لا يعضد شجره ولا يختلى خلاه، فإن أحد ترخّص بقتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقولوا: إن اللّه أذن لرسوله ولم يأذن لكم) ""أخرجه الشيخان""يعني بذلك صلوات اللّه وسلامه عليه قتاله أهله يوم فتح مكة، فإنه فتحها عَنْوَة وقتلت رجال منهم عند الخندمة وقيل صلحاً لقوله: (من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) وقوله: { حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين} يقول تعالى: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدءوكم بالقتال فيه فلكم حينئذ قتالهم وقتلهم دفعاً للصائل، كما بايع النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه يوم الحديبية تحت الشجرة على القتال لما تألبت عليه بطون قريش ومن والاهم من أحياء ثقيف والأحابيش عامئذ ثم كف اللّه القتال بينهم فقال: { وهو الذي كفَّ أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} . وقوله تعالى: { فإن انتهوا فإن اللّه غفور رحيم} أي فإن تركوا القتال في الحرم وأنابوا إلى الإسلام والتوبة فإن اللّه يغفر ذنوبهم، ولو كانوا قد قتلوا المسلمين في حرم اللّه فإنه تعالى لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لمن تاب منه إليه، ثم أمر اللّه بقتال الكفار { حتى لا تكون فتنة} أي شرك قاله ابن عباس والسدي { ويكون الدين لله} أي يكون دين اللّه هو الظاهر العالي على سائر الأديان، كما ثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل اللّه؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه). وقوله تعالى: { فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} ، يقول تعالى: فإن انتهوا عما هم فيه من الشرك وقتال المؤمنين فكفوا عنهم، فإن من قاتلهم بعد ذلك فهو ظالم ولا عدوان إلا على الظالمين، وهذا معنى قول مجاهد أن لا يقاتل إلا من قاتل، أو يكون تقديره { فإن انتهوا} فقد تخلصوا من الظلم والشرك فلا عدوان عليهم بعد ذلك، والمراد بالعدوان ههنا المعاقبة والمقاتلة كقوله: { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ، وقوله: { وجزاء سيئة سيئة مثلها} ، { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} قال عكرمة وقتادة: الظالم الذي أبى أن يقول لا إله إلا اللّه، وقال البخاري قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} عن ابن عمر قال: أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس ضيعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أن اللّه حرم دم أخي. قالا: ألم يقل اللّه: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ؟ فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين للّه، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة وحتى يكون الدين لغير اللّه. وعن نافع أن رجلاً أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاماً وتقيم عاماً وتترك الجهاد في سبيل اللّه عزّ وجلّ وقد علمت ما رغب اللّه فيه؟ فقال: يا ابن أخي بني الإسلام على خمس: الإيمان باللّه ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. قالوا: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر اللّه في كتابه: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر اللّه} ، { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} قال: فعلنا على عهد رسوله صلى اللّه عليه وسلم وكان الإسلام قليلاً، فكان الرجل يفتن في دينه إما قتلوه أو عذبوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أمّا ""عثمان""فكان اللّه عفا عنه وأما أنتم فكرهتم أن يعفو عنه، وأمّا ""علي"" فابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وختنه، فأشار بيده فقال: هذا بيته حيث ترون ""الحديث من رواية البخاري"".

تفسير الجلالين

{ فإن انتهوا } عن الكفر وأسلموا { فإن الله غفور } لهم { رحيم } بهم .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : فَإِنْ انْتَهَى الْكَافِرُونَ الَّذِي يُقَاتِلُونَكُمْ عَنْ قِتَالكُمْ وَكُفْرهمْ بِاَللَّهِ , فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَتَابُوا , فَإِنَّ اللَّه غَفُور لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَتَابَ مِنْ شِرْكه , وَأَنَابَ إلَى اللَّه مِنْ مَعَاصِيه الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ وَأَيَّامه الَّتِي مَضَتْ , رَحِيم بِهِ فِي آخِرَته بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ , وَإِعْطَائِهِ مَا يُعْطِي أَهْل طَاعَته مِنْ الثَّوَاب بِإِنَابَتِهِ إلَى مَحَبَّته مِنْ مَعْصِيَته . كَمَا : 2549 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِنْ انْتَهَوْا } فَإِنْ تَابُوا , { فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : فَإِنْ انْتَهَى الْكَافِرُونَ الَّذِي يُقَاتِلُونَكُمْ عَنْ قِتَالكُمْ وَكُفْرهمْ بِاَللَّهِ , فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَتَابُوا , فَإِنَّ اللَّه غَفُور لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَتَابَ مِنْ شِرْكه , وَأَنَابَ إلَى اللَّه مِنْ مَعَاصِيه الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ وَأَيَّامه الَّتِي مَضَتْ , رَحِيم بِهِ فِي آخِرَته بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ , وَإِعْطَائِهِ مَا يُعْطِي أَهْل طَاعَته مِنْ الثَّوَاب بِإِنَابَتِهِ إلَى مَحَبَّته مِنْ مَعْصِيَته . كَمَا : 2549 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِنْ انْتَهَوْا } فَإِنْ تَابُوا , { فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } '

تفسير القرطبي

فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى { ثقفتموهم} يقال : ثقِف يثقِف ثقْفا وثقَفا، ورجل ثقف لقف : إذا كان محكما لما يتناوله من الأمور. وفي هذا دليل على قتل الأسير، وسيأتي بيان هذا في [الأنفال] إن شاء الله تعالى. { وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} أي مكة. قال الطبري: الخطاب للمهاجرين والضمير لكفار قريش. الثانية: قوله تعالى: { والفتنة أشد من القتل} أي الفتنة التي حملوكم عليها وراموا رجوعكم بها إلى الكفر أشد من القتل. قال مجاهد : أي من أن يقتل المؤمن، فالقتل أخف عليه من الفتنة. وقال غيره : أي شركهم بالله وكفرهم به أعظم جرما وأشد من القتل الذي عيروكم به. وهذا دليل على أن الآية نزلت في شأن عمرو بن الحضرمي حين قتله واقد بن عبدالله التميمي في آخر يوم من رجب الشهر الحرام، حسب ما هو مذكور في سرية عبدالله بن جحش، على ما يأتي بيانه، قاله الطبري وغيره. الثالثة: قوله تعالى: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} الآية. للعلماء في هذه الآية قولان : أحدهما : أنها منسوخة، والثاني : أنها محكمة. قال مجاهد : الآية محكمة، ولا يجوز قتال أحد في المسجد الحرام إلا بعد أن يقاتل، وبه قال طاوس، وهو الذي يقتضيه نص الآية، وهو الصحيح من القولين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه. وفي الصحيح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة). وقال قتادة : الآية منسوخة بقوله تعالى: { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة : 5]. وقال مقاتل : نسخها قوله تعالى: { واقتلوهم حيث ثقفتموهم} ثم نسخ هذا قوله: { اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} . فيجوز الابتداء بالقتال في الحرم. ومما احتجوا به أن [براءة] نزلت بعد سورة [البقرة] بسنتين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه المغفر، فقيل : إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال : (اقتلوه). وقال ابن خويزمنداد { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} منسوخة، لأن الإجماع قد تقرر بأن عدوا لو استولى على مكة وقال : لأقاتلكم، وأمنعكم من الحج ولا أبرح من مكة لوجب قتاله وإن لم يبدأ بالقتال، فمكة وغيرها من البلاد سواء. وإنما قيل فيها : هي حرام تعظيما لها، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد يوم الفتح وقال: (احصدهم بالسيف حتى تلقاني على الصفا) حتى جاء العباس فقال : يا رسول الله، ذهبت قريش، فلا قريش بعد اليوم. ألا ترى أنه قال في تعظيمها : (ولا يلتقط لقطتها إلا منشد) واللقطة بها وبغيرها سواء. ويجوز أن تكون منسوخة بقوله { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة:193]. قال ابن العربي : حضرت في بيت المقدس - طهره الله - بمدرسة أبي عقبة الحنفي، والقاضي الزنجاني يلقي علينا الدرس في يوم جمعة، فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا رجل بهي المنظر على ظهره وتصدر في صدر المجلس بمدارع الرعاء، فقال القاضي الزنجاني : من السيد؟ فقال : رجل سلبه الشطار أمس، وكان مقصدي هذا الحرم المقدس، وأنا رجل من أهل صاغان من طلبة العلم. فقال القاضي مبادرا : سلوه - على العادة في إكرام العلماء بمبادرة سؤالهم - ووقعت القرعة على مسألة الكافر إذا التجأ إلى الحرم هل يقتل أم لا؟ فأفتى بأنه لا يقتل. فسئل عن الدليل، فقال قوله تعالى: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} قرئ "ولا تقتلوهم، ولا تقاتلوهم" فإن قرئ "ولا تقتلوهم" فالمسألة نص، وإن قرئ "ولا تقاتلوهم" فهو تنبيه، لأنه إذا نهي عن القتال الذي هو سبب القتل كان دليلا بينا ظاهرا على النهي عن القتل. فاعترض عليه القاضي منتصرا للشافعي ومالك، وإن لم ير مذهبهما، على العادة، فقال : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5]. فقال له الصاغاني : هذا لا يليق بمنصب القاضي وعلمه، فإن هذه الآية التي اعترضت بها عامة في الأماكن، والتي احتججت بها خاصة، ولا يجوز لأحد أن يقول : إن العام ينسخ الخاص. فبهت القاضي الزنجاني، وهذا من بديع الكلام. قال ابن العربي : فإن لجأ إليه كافر فلا سبيل إليه، لنص الآية والسنة الثابتة بالنهي عن القتال فيه. وأما الزاني والقاتل فلا بد من إقامة الحد عليه، إلا أن يبتدئ الكافر بالقتال فيقتل بنص القرآن. قلت : وأما ما احتجوا به من قتل ابن خطل وأصحابه فلا حجة فيه، فإن ذلك كان في الوقت الذي أحلت له مكة وهي دار حرب وكفر، وكان له أن يريق دماء من شاء من أهلها في الساعة التي أحل له فيها القتال. فثبت وصح أن القول الأول أصح، والله أعلم. الرابعة: قال بعض العلماء : في هذه الآية دليل على أن الباغي على الإمام بخلاف الكافر، فالكافر يقتل إذا قاتل بكل حال، والباغي إذا قاتل يقاتل بنية الدفع. ولا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح. على ما يأتي بيانه من أحكام الباغين في [الحجرات] إن شاء الله تعالى. الخامسة: قوله تعالى: { فإن انتهوا} أي عن قتالكم بالإيمان فإن الله يغفر لهم جميع ما تقدم ،ويرحم كلا منهم بالعفو عما اجترم ؛ نظيره قوله تعالى: { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } [ الأنفال :38].وسيأتي .

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة البقرة الايات 190 - 195

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

أي ما داموا قد كفوا عما يصنعون من الفتنة بالدعوة والشرك بالله وَزُجِروا بالدين الآمر فانزجروا عن الكفر، بعدها لا شيء لنا عندهم؛ لأن الله غفور رحيم، فلا يصح أن يشيع في نفوسنا الحقد على ما فعلوه بنا قديما، بل نحتسب ذلك عند الله، وما داموا قد آمنوا فذلك يكفينا. والحق سبحانه وتعالى بعد أن أعطانا مراحل القتال ودوافعه قال: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ للَّهِ... }


www.alro7.net