سورة
اية:

أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

تفسير بن كثير

يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى، حيث فرقوا بين اللّه ورسله في الإيمان فآمنوا ببعض الأنبياء وكفروا ببعض، بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك، فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية، فاليهود عليهم لعائن اللّه آمنوا بالأنبياء إلا عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، والنصارى آمنوا بالأنبياء وكفروا بخاتمهم وأشرفهم محمد صلى اللّه عليه وسلم، والمقصود أن من كفر بنبيّ من الأنبياء فقد كفر بسائر الأنبياء، فإن الإيمان واجب بكل نبي بعثه اللّه إلى أهل الأرض، فمن رد نبوته للحسد أو العصبية أو التشهي تبيّن أن إيمانه بمن آمن به من الأنبياء ليس إيماناً شرعياً، إنما هو عن غرض وهوى وعصبيه، ولهذا قال تعالى: { إن الذين يكفرون باللّه ورسله} فوسمهم بأنهم كفار باللّه ورسله { ويريدون أن يفرقوا بين اللّه ورسله} أي في الإيمان، { ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا} أي طريقاً ومسلكاً، ثم أخبر تعالى عنهم فقال: { أولئك هم الكافرون حقاً} أي كفرهم محقق لا محالة بمن ادعوا الإيمان به لأنه ليس شرعياً، إذ لو كانوا مؤمنين به لكونه رسول اللّه لآمنوا بنظيره، وبمن هو أوضح دليلاً وأقوى برهاناً منه، أو نظروا حق النظر في نبوته. وقوله تعالى: { وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً} أي كما استهانوا بمن كفروا به إما لعدم نظرهم فيما جاءهم به من اللّه وإعراضهم عنه وإقبالهم على جمع حطام الدنيا مما لا ضرورة إليه، وإما بكفرهم به بعد علمهم بنبوته كما كان يفعله كثير من أحبار اليهود في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيث حسدوه على ما آتاه اللّه من النبوة العظيمة، وخالفوه وكذبوه وعادوه وقاتلوه، فسلط اللّه عليهم الذل الدنيوي الموصول بالذل الأخروي، { ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من اللّه} في الدنيا والآخرة، وقوله: { والذين آمنوا باللّه ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم} يعني بذلك أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم، فإنهم يؤمنون بكل كتاب أنزله اللّه بكل نبيّ بعثه الله، كما قال تعالى: { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله} الآية، ثم أخبر تعالى بأنه قد أعد لهم الجزاء الجزيل والثواب الجليل والعطاء الجميل، فقال: { أولئك سوف يؤتيهم أجورهم} على ما آمنوا باللّه ورسله، { وكان اللّه غفوراً رحيماً} أي لذنوبهم، أي إن كان لبعضهم ذنوب.

تفسير الجلالين

{ أولئك هم الكافرون حقا } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله { وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } ذا إهانة وهو عذاب النار .

تفسير الطبري

فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِعِبَادِهِ , مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى ضَلَالَتهمْ وَكُفْرهمْ : { أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا } يَقُول : أَيّهَا النَّاس هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَكُمْ صِفَتهمْ هُمْ أَهْل الْكُفْر بِي , الْمُسْتَحِقُّونَ عَذَابِي وَالْخُلُود فِي نَارِي حَقًّا , فَاسْتَيْقِنُوا ذَلِكَ , وَلَا يُشَكِّكَنَّكُمْ فِي أَمْرهمْ اِنْتِحَالهمْ الْكَذِب وَدَعْوَاهُمْ أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ بِهِ مُقِرُّونَ مِنْ الْكُتُب وَالرُّسُل , فَإِنَّهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ مَا اِدَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ كَذَبَة. وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِن بِالْكُتُبِ وَالرُّسُل , هُوَ الْمُصَدِّق بِجَمِيعِ مَا فِي الْكِتَاب الَّذِي يَزْعُم أَنَّهُ بِهِ مُصَدِّق وَبِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول الَّذِي يَزْعُم أَنَّهُ بِهِ مُؤْمِن , فَأَمَّا مَنْ صَدَّقَ بِبَعْضِ ذَلِكَ وَكَذَّبَ بِبَعْضٍ , فَهُوَ لِنُبُوَّةِ مَنْ كَذَّبَ بِبَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ جَاحِد , وَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّة نَبِيّ فَهُوَ بِهِ مُكَذِّب. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَحَدُوا نُبُوَّة بَعْض الْأَنْبِيَاء وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ مُصَدِّقُونَ بِبَعْضٍ , مُكَذِّبُونَ مَنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ , لِتَكْذِيبِهِمْ بِبَعْضِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , فَهُمْ بِاَللَّهِ وَبِرُسُلِهِ - الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ بِهِمْ مُصَدِّقُونَ , وَاَلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ بِهِمْ . مُكَذِّبُونَ - كَافِرُونَ , فَهُمْ الْجَاحِدُونَ وَحْدَانِيَّة اللَّه وَنُبُوَّة أَنْبِيَائِهِ , حَقّ الْجُحُود الْمُكَذِّبُونَ بِذَلِكَ حَقّ التَّكْذِيب , فَاحْذَرُوا أَنْ تَغْتَرُّوا بِهِمْ وَبِبِدْعَتِهِمْ , فَإِنَّا قَدْ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا .فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِعِبَادِهِ , مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى ضَلَالَتهمْ وَكُفْرهمْ : { أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا } يَقُول : أَيّهَا النَّاس هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَكُمْ صِفَتهمْ هُمْ أَهْل الْكُفْر بِي , الْمُسْتَحِقُّونَ عَذَابِي وَالْخُلُود فِي نَارِي حَقًّا , فَاسْتَيْقِنُوا ذَلِكَ , وَلَا يُشَكِّكَنَّكُمْ فِي أَمْرهمْ اِنْتِحَالهمْ الْكَذِب وَدَعْوَاهُمْ أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ بِهِ مُقِرُّونَ مِنْ الْكُتُب وَالرُّسُل , فَإِنَّهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ مَا اِدَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ كَذَبَة. وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِن بِالْكُتُبِ وَالرُّسُل , هُوَ الْمُصَدِّق بِجَمِيعِ مَا فِي الْكِتَاب الَّذِي يَزْعُم أَنَّهُ بِهِ مُصَدِّق وَبِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول الَّذِي يَزْعُم أَنَّهُ بِهِ مُؤْمِن , فَأَمَّا مَنْ صَدَّقَ بِبَعْضِ ذَلِكَ وَكَذَّبَ بِبَعْضٍ , فَهُوَ لِنُبُوَّةِ مَنْ كَذَّبَ بِبَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ جَاحِد , وَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّة نَبِيّ فَهُوَ بِهِ مُكَذِّب. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَحَدُوا نُبُوَّة بَعْض الْأَنْبِيَاء وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ مُصَدِّقُونَ بِبَعْضٍ , مُكَذِّبُونَ مَنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ , لِتَكْذِيبِهِمْ بِبَعْضِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , فَهُمْ بِاَللَّهِ وَبِرُسُلِهِ - الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ بِهِمْ مُصَدِّقُونَ , وَاَلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ بِهِمْ . مُكَذِّبُونَ - كَافِرُونَ , فَهُمْ الْجَاحِدُونَ وَحْدَانِيَّة اللَّه وَنُبُوَّة أَنْبِيَائِهِ , حَقّ الْجُحُود الْمُكَذِّبُونَ بِذَلِكَ حَقّ التَّكْذِيب , فَاحْذَرُوا أَنْ تَغْتَرُّوا بِهِمْ وَبِبِدْعَتِهِمْ , فَإِنَّا قَدْ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا .' وَأَمَّا قَوْله : { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ جَحَدَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله جُحُود هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَكُمْ أَيّهَا النَّاس أَمْرهمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَلِغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِر أَجْنَاس الْكُفَّار عَذَابًا فِي الْآخِرَة مُهِينًا , يَعْنِي : يُهِين مَنْ عُذِّبَ بِهِ بِخُلُودِهِ فِيهِ .وَأَمَّا قَوْله : { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ جَحَدَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله جُحُود هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَكُمْ أَيّهَا النَّاس أَمْرهمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَلِغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِر أَجْنَاس الْكُفَّار عَذَابًا فِي الْآخِرَة مُهِينًا , يَعْنِي : يُهِين مَنْ عُذِّبَ بِهِ بِخُلُودِهِ فِيهِ .'

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى { إن الذين يكفرون} لما ذكر المشركين والمنافقين ذكر الكفار من أهل الكتاب، اليهود والنصارى؛ إذ كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبين أن الكفر به كفر بالكل؛ لأنه ما من نبي إلا وقد أمر قومه بالإيمان بحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ومعنى { يريدون أن يفرقوا بين الله ورسله} أي بين الإيمان بالله ورسله؛ فنص سبحانه على أن التفريق بين الله ورسله كفر؛ وإنما كان كفرا لأن الله سبحانه فرض على الناس أن يعبدوه بما شرع لهم على ألسنة الرسل، فإذا جحدوا الرسل ردوا عليهم شرائعهم ولم يقبلوها منهم، فكانوا ممتنعين من التزام العبودية التي أمروا بالتزامها؛ فكان كجحد الصانع سبحانه، وجحد الصانع كفر لما فيه من ترك التزام الطاعة والعبودية. وكذلك التفريق بين رسله في الإيمان بهم كفر وهي: المسألة الثانية: قوله تعالى { ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض} وهم اليهود آمنوا بموسى وكفروا بعيسى ومحمد؛ وقد تقدم هذا من قولهم في [البقرة]. ويقولون لعوامهم : لم نجد ذكر محمد في كتبنا. { ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا} أي يتخذوا بين الإيمان والجحد طريقا، أي دينا مبتدعا بين الإسلام واليهودية. وقال { ذلك} ولم يقل ذينك؛ لأن ذلك تقع للاثنين ولو كان ذينك لجاز. الثالثة: قوله تعالى { أولئك هم الكافرون حقا} تأكيد يزيل التوهم في إيمانهم حين وصفهم بأنهم يقولون نؤمن ببعض، وأن ذلك لا ينفعهم إذا كفروا برسوله؛ وإذا كفروا برسوله فقد كفروا به عز وجل، وكفروا بكل رسول مبشر بذلك الرسول؛ فلذلك صاروا الكافرين حقا. { وأعتدنا للكافرين} يقوم مقام المفعول الثاني لأعتدنا؛ أي أعتدنا لجميع أصنافهم { عذابا مهينا} أي مذلا.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة النساء الايات 150 - 153

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

و " الكافرون حقاً " مقصود بها أن حقيقة الكفر موجودة فيهم؛ لأننا قد نجد من يقول: وهل هناك كافر حق، وكافر غير ذلك؟ نعم. فالذي لا يؤمن بكل رسالات السماء قد يملك بعضاً من العذر، لأنه لم يجد الرسول الذي يبلغه. أما الذي جاءه رسول وله صلة إيمانية به؛ وهذه الصلة الإيمانية لحمته بالسماء بوساطة الوحي، فإن كفر هذا الإنسان فكفره فظيع مؤكد. { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً }.

ونلحظ أن الحق ساعة يتكلم عن الكافرين لا يعزلهم عن الحكم والجزاء الذي ينتظرهم، بل يوجد الحكم معهم في النص الواحد. ولا يحيل الحق الحكم إلى آية أخرى: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً } وقد جاء هنا بالجزاء على الكفر ملتصقاً بالكفر، فسبحانه قد جهز بالفعل العذاب المهين وأعَدّه للكافرين ولم يؤجل أمرهم أو يسوفه. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الجنَّة عرضت عليّ ولو شئت أن آتيكم بقطاف منها لفعلت "

لقد أعد الحق الجنة والنار فعلاً وعرضها على الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو شاء الرسول أن يأتي المؤمنين بقطاف من ثمار الجنة لفعل. فإياكم أن تعتقدوا أن الله سيظل إلى أن تقوم الساعة، ثم يرى كم واحداً قد كفر فيعد لهم عذاباً على حسب عددهم، ـو كم واحداً قد آمن فيعد لهم جنة ونعيماً على قدر عددهم، بل أعد الحق الجنة على أن كل الناس مؤمنون ولهم مكان في الجنة، وأعد النار على أن كل الناس كافرون ولهم أماكن في النار. فيأتي المؤمن للآخرة ويأخذ المكان المعد له، ويأخذ أيضاً بعضاً من الأماكن في الجنة التي سبق إعدادها لمن كفر. مصداقاً لقوله الحق:
{  أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ * ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }
[المؤمنون: 10-11]

فسبحانه لم ينتظر ولم يؤجل المسألة إلى حد عمل الإحصائية ليسأل من الذي آمن ومن الذي كفر، ليعد لكل جماعة حسب تعدادها ناراً أو جنة، بل عامل خلقه على أساس أن كل الذي يأتي إليه من البشر قد يكون مؤمناً، لذلك أعد لكل منهم مكاناً في الجنة، أو أن يكون كافراً، فأعد لكل منهم مكاناً في النار. ونجد السؤال في الآخرة للنار:
{  يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ }
[ق: 30]

فالنار تطلب المزيد للأماكن التي كانت معدة لمن لم يدخلها أنه آمن بالله. ويرث الذين آمنوا الأماكن التي كانت معدة لمن لم يدخل الجنة لأنه كفر بالله وبرسله وفرق بين الله ورسله وقال نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ويأتي من بعد ذلك المقابل للذين كفروا بالله ورسله وهم المؤمنون، هذا هو المقابل المنطقي.

والمجيء بالمقابلات أدعى لرسوخها في الذهن. مثال ذلك عندما ينظر مدير المدرسة إلى شابين، كل منهما في الثانوية العامة، فيقول: فلان قد نجح لأنه اجتهد، والثاني قد خاب وفشل. هذه المفارقة تحدث لدى السامع لها المقارنة بين سلوك الاثنين.

وهاهو ذا الحق يأتي بالمقابل للكافرين بالله ورسله: { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ... }


www.alro7.net